منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com
أهلا بكم أعضاؤنا الكرام في منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com

إسلاميات * برامج
 
الرئيسيةالقرآن الكريماليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخوللا للإرهابالصوتيات


شاطر | 
 

 أصول الفقه 3 - (فصل المقال) 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahwan
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1586
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 27
الموقع : منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي

مُساهمةموضوع: أصول الفقه 3 - (فصل المقال) 2   الأحد 08 فبراير 2009, 5:44 pm

التوافق بين المعقول والمنقول
وإذا كأن الفقيه يفعل هذا في كثير من الأحكام الشرعية، فكم بالحري أن يفعل ذلك صاحب علم البرهان،؟ فإن الفقيه إنما عند قياس ظني، والعارف عنده قياس، يقيني. ونحن نقطع قطعاً كل ما أدى إليه البرهان وخالفه ظاهر الشرع أن ذلك الظاهر يقبل التأويل على قانون التأويل العربي. وهذه القضية لا يشك فيها مسلم، ولا يرتاب بها مؤمن. وما اعظم ازدياد اليقين بها عند من زاول هذا المعنى وجربه، وقصد هذا المقصد من الجمع بين المعقول والمنقول. بل نقول أنه ما من منطوق به في الشرع مخالف بظاهره لما أدى إليه البرهان، إلا إذا اعتبر الشرع وتصفحت سائر أجزائه وجد في ألفاظ الشرع ما يشهد بظاهره لذلك التأويل أو يقارب أن يشهد.
ولهذا المعنى اجمع المسلمون على أنه ليس يجب أن تحمل ألفاظ الشرع كلها على ظاهرها، ولا أن تخرج كلها عن أب، ظاهرها بالتأويل. واختلفوا في المؤول منها من غير المؤول فالأشعريون مثلاً يتأولون آية الاستواء وحديث النزول والحنابلة تحمل ذلك على ظاهره.
والسبب في ورود الشرع فيه الظاهر والباطن هو اختلاف فطر الناس وتباين قرائحهم في التصديق. والسبب في ورود الظواهر المتعارضة فيه هو تنبيه الراسخين في العلم على التأويل الجامع بينها. والى هذا المعنى وردت الإشارة بقوله تعالى: " هو الذي أنزل عليك الكتاب، منه آيات محكمات " إلى قوله: " والراسخون في العلم. "
استحالة الإجماع العام
فإن قال قائل أن في الشرع أشياء قد اجمع المسلمون على حملها على ظواهرها وأشياء على تأويلها وأشياء اختلفوا فيها، فهل يجوز أن يؤدي البرهان إلى تأويل ما اجمعوا على ظاهره، أو ظاهر ما اجمعوا على تأويله؟ قلنا: أما لو ثبت الإجماع بطريق يقيني فلم يصح، وأما أن كأن الإجماع فيها ظنياً فقد يصح. ولذلك أبو حامد وأبو المعالي وغيرهما. من أئمة النظر أنه لا يقطع بكفر من خرق الإجماع في التأويل في أمثال هذه الأشياء.وقد يدلك على أن الإجماع لا يتقرر في النظريات بطريق يقيني كما يمكن أن يتقرر في العمليات، أنه ليس يمكن أن يتقرر الإجماع في مسألة ما في عصر ما إلا بأن يكون ذلك العصر عندنا محصوراً، وأن يكون جميع العلماء الموجودين في ذلك العصر معلومين عندنا، اعني معلوماً أشخاصهم ومبلغ عددهم، وأن ينقل إلينا في المسألة مذهب كل واحد منهم نقل تواتر ، ويكون مع هذا كله قد صح عندنا أن العلماء الموجودين في ذلك الزمان متفقون على أنه ليس في الشرع ظاهر أو باطن، وأن العلم بكل مسألة يجب أن لا يكتم عن أحد، وأن الناس طريقهم واحد في علم الشريعة. وأما كثير من الصدر الأول فقد نقل عنهم أنهم كانوا يرون أن للشرع ظاهراً وباطناً، وأنه ليس يجب أن يعلم بالباطن من ليس من أهل العلم به ولا يقدر على فهمه - مثل ما روى البخاري عن علي رضي الله عنه أنه قال: " حدثوا الناس بما يعرفون. أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟ " . ومثل ما روي من ذلك عن جماعة من السلف فكيف يمكن أن يتصور إجماع منقول إلينا عن مسألة من المسائل النظرية، ونحن نعلم قطعاً أنه لا يخلو عصر من الأعصر من علماء يرون أن في الشرع أشياء لا ينبغي أن يعلم بحقيقتها جميع الناس؟.
وذلك بخلاف ما عرض في العمليات: فإن الناس كلهم يرون إفشاؤها لجميع الناس على السواء، ونكتفي في حصول الإجماع فيها بأن تنتشر المسألة، فلا ينقل إلينا فيها خلاف. فإن هذا كاف في حصول الإجماع في العمليات بخلاف الأمر في العلميات.
تكفير الغزالي لفلاسفة الإسلام
فإن قلت: فإذا لم يجب التكفير بخرق الإجماع في التأويل إذ لا يتصور في ذلك إجماع، فما تقول في الفلاسفة من أهل الإسلام، كأبي نصر وابن سينا؟ فإن أبا حامد قد قطع بتكفيرهما في كتابه المعروف التهافت في ثلاث مسائل: في القول بقدم العالم، وبأنه تعالى لا يعلم الجزئيات تعالى عن ذلك - وفي تأويل ما جاء في حشر الأجساد وأحوال المعاد. - قلنا: الظاهر من قوله في ذلك أنه ليس تكفيره إياهما في ذلك قطعاً، إذ قد صرح في " كتاب التفرقة أن التكفير بخرق الإجماع فيه احتمال. وقد تبين من قولنا أنه ليس يمكن أن يتقرر إجماع في أمثال هذه المسائل، لما روي عن كثير من السلف الأول، فضلاً عن غيرهم، أن هاهنا تأويلات يجب أن لا يفصح بها إلا لمن هو من أهل التأويل وهم الراسخون في العلم. لأن الاختيار عندنا هو الوقوف على قوله تعالى " والراسخون في العلم " ، لأنه إذا لم يكن أهل العلم يعلمون التأويل لم تكن عندهم مزية تصديق توجب لهم من الإيمان به لا يوجد عند غير أهل العلم. وقد وصفهم الله بأنهم المؤمنون به، وهذا إنما يحمل على الإيمان الذي يكون من قبل البرهان، وهذا لا يكون إلا مع العلم بالتأويل.
فإن غير أهل العلم من المؤمنين هم أهل الإيمان به لا من قبل البرهان. فإن وكأن هذا الإيمان الذي وصف الله به العلماء خاصاً بهم فيجب أن يكون بالبرهان. أن كأن بالبرهان فلا يكون إلا مع العلم بالتأويل، لأن الله تعالى قد اخبر أن لها تأويلا هو الحقيقة، والبرهان لا يكون إلا على الحقيقة. وإذا كان ذلك كذلك، فلا يمكن أن يتقرر في التأويلات التي خص الله العلماء بها إجماع مستفيض. وهذا بين بنفسه عند من أنصف.
هل يعلم الله تعالى الجزئيات؟
والى هذا كله فقد نرى أن أبا حامد قد غلط على الحكماء المشائين بما نسب إليهم من أنهم يقولون أنه تقدس وتعالى لا يعلم الجزئيات أصلاً. بل يرون أنه تعالى يعلمها بعلم غير مجانس لعلمنا بها وذلك أن علمنا بها معلول للمعلوم به فهو محدث بحدوثه ومتغير بتغيره. وعلم الله سبحانه بالوجود على مقابل هذا، فإنه علة للمعلوم الذي هو الموجود. فمن شبه العلمين أحدهما بالآخر فقد جعل ذوات المتقابلات وخواصها واحداً، وذلك غاية الجهل.
فاسم العلم إذا قيل على العلم المحدث والقديم فهو مقول باشتراك الاسم المحض، كما يقال كثير من الأسماء على المتقابلات، مثل الجلل المقول على العظيم والصغير، و " الصريم المقول على الضوء والظلمة " ولهذا ليس هاهنا حد يشتمل العلمين جميعاً كما توهمه المتكلمون من أهل زماننا. وقد أفردنا في هذه المسألة! قولاً حركنا إليه بعض أصحابنا.كيف يتوهم على المشائين انهم يقولون أنه سبحانه لا يعلم بالعلم القديم الجزئيات؟ وهم يرون أن الرؤيا الصادقة تتضمن الإنذارات بالجزئيات الحادثة في الزمان المستقبل، وان ذلك العلم المنذر يحصل للإنسان في النوم من قبل العلم الأزلي المدبر للكل والمستولي عليه؟ وليس يرون أنه لا يعلم الجزئيات فقط على النحو الذي نعلمه نحن، بل ولا الكليات، فإن الكليات المعلومة عندنا معلولة، أيضاً عن طبيعة الوجود، والأمر في ذلك العلم بالعكس. ولذلك ما قد أدى إليه البرهان أن ذلك العلم منزه عن أن يوصف بكلي أو جزئي فلا معنى للاختلاف في هذه المسألة، أعني في تكفيرهم أو لا تكفيرهم.تقسيم الموجودات ورأي الفلاسفة فيها
اختلاف المتكلمين في القدم والحدوث
وأما مسألة قدم العالم أو حدوثه، فإن الاختلاف فيها عندي بين المتكلمين من الأشعرية والحكماء المتقدمين يكاد أن يكون راجعاً للاختلاف في التسمية، وبخاصة عند بعض القدماء. وذلك أنهم اتفقوا على أن هاهنا ثلاثة أصناف من الموجودات طرفان وواسطة ببن الطرفين، فاتفقوا في تسمية الطرفين واختلفوا في الواسطة.
فأما الطرف الواحد، فهو موجود وجد من شيء، أعني عن سبب فاعل ومن مادة، والزمان متقدم عليه، اعني على وجوده. وهذه هي حال الأجسام التي يدرك تكونها بالحس، مثل تكون الماء والهواء والأرض والحيوان والنبات وغير ذلك. وهذا الصنف من الموجودات اتفق الجميع من القدماء والأشعريين على تسميتها محدثة.
وأما الطرف المقابل لهذا، فهو موجود لم يكن من شيء، ولا عن شيء ولا تقدمه زمان. وهذا أيضاً اتفق الجميع من الفرقتين على تسميته " قديماً وهذا الموجود مدرك بالبرهان، وهو الله تبارك وتعالى. هو فاعل الكل وموجده والحافظ له سبحانه وتعالى قدره.
وأما الصنف من الموجود الذي بين هذين الطرفين، فهو موجود لم يكن من شيء، ولا تقدمه زمان، ولكنه موجود عن شيء، أعني عن فاعل، وهذا هو العالم بأسره.
اختلاف المتكلمين في القدم والحدوث
والكل منهم متفق على وجود هذه الصفات الثلاث للعالم. فإن المتكلمين يسلمون أن الزمان غير متقدم عليه، أو يلزمهم ذلك، ان الزمان عندهم شيء مقارن للحركات والأجسام . وهم أيضاً متفقون مع القدماء على أن الزمان المستقبل غير متناه، وكذلك الوجود المستقبل.
وإنما يختلفون في الزمان الماضي، والوجود الماضي: فالمتكلمون يرون أنه متناه، وهذا هو مذهب أفلاطون وشيعته. وأرسطو وفرقته يرون أنه غير متناه كالحال في المستقبل. فهذا الوجود الآخر الأمر فيه بين أنه قد آخذ شبهاً من الوجود الكائن الحقيقي ومن الوجود القديم. فمن غلب عليه ما فيه من شبه القديم على ما فيه من شبه المحدث و سماه قديماً ومن غلب عليه ما فيه من شبه المحدث، سماه محدثاً وهو في الحقيقة ليس محدثاً حقيقياً، ولا قديماً حقيقياً. فإن المحدث الحقيقي فاسد ضرورة، القديم الحقيقي ليس له علة. ومنهم من سماه محدثاً أزلياً، وهو أفلاطون وشيعته، لكون الزمان متناهياً ب عندهم من الماضي.
فالمذاهب في العالم ليست تتباعد، كل التباعد حتى يكفر بعضها ولا يكفر. فإن الآراء التي شأنها هذا يجب أن تكون في الغاية من، التباعد، اعني أن تكون متقابلة، كما ظن المتكلمون في هذه المسألة، اعني أن اسم! القدم و الحدوث في العالم بأسره هو من المتقابلة.،قد تبين من قولنا أن الأمر ليس كذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shahwan.bbgraf.com
 
أصول الفقه 3 - (فصل المقال) 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com :: منتدى الإسلاميات :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: