منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com
أهلا بكم أعضاؤنا الكرام في منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com

إسلاميات * برامج
 
الرئيسيةالقرآن الكريماليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخوللا للإرهابالصوتيات


شاطر | 
 

 أصول الفقه 3 - (فصل المقال) 3

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahwan
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1586
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 27
الموقع : منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي

مُساهمةموضوع: أصول الفقه 3 - (فصل المقال) 3   الأحد 08 فبراير 2009, 6:12 pm

تأويل بعض الآيات
ويدل ظاهرها على وجود قبل وجود العالم
وهذا كله مع أن هذه الآراء في العالم ليست على ظاهر الشرع. فإن ظاهر الشرع إذا تصفح ظهر من الآيات الواردة في الأنباء عن إيجاد العالم أن صورته محدثة بالحقيقة، وأن نفس الوجود والزمان مستمر من الطرفين، أعني غير منقطع. وذلك أن قوله تعالى: وهو الذي خلق السماوات والأرض ني ستة أيام وكان عرشه على الماء " يقتضي بظاهره أن وجوداً قبل هذا الوجود، وهو العرش والماء، وزماناً قبل هذا الزمان، أعنى المقترن بصورة هذا الوجود، الذي هو عدد حركة الفلك. - وقوله تعالى: يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات يقتضي ايضاً بظاهره أن وجوداً ثانياً، بعد هذا الوجود. وقوله تعالى: ثم أستوى إلى السماء وهي دخان " يقتضي بظاهره أن ا سموات خلقت من شيءفالمتكلمون ليسوا في قولهم ايضاً في العالم على ظاهر الشرع، بل متأولون. فإنه ليس في الشرع أن الله كان موجوداً مع العدم المحض، ولا يوجد هذا فيه نصاً ابداً. فكيف بتصور في تأويل المتكلمين في هذه الآيات أن الاجماع انعقد عليه. والظاهر الذي قلناه من الشرع في وجود العالم قد قال به فرقة من الحكماء.
خطأ الحاكم وخطأ العالم أي خطأ معذور
ويشبه أن يكون المختلفون في تأويل هذه المسائل العويصة أما مصيبين مأجوري، واما مخطئين معذورين. فإن التصديق بالشيء من قبل الدليل القائم في النفس، هو شيء اضطراري لا اختياري، اعني أنه ليس لنا أن لا نصدق أو نصدق، كما لنا أن نقوم أو لا نقوم. وإذا كان من شرط التكليف الاختيار، فالمصدق بالخطأ من قبل شبهة عرضت له إذا كان من اهل العلم معذور. ولذلك قال عليه السلام: " إذ ا أجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا، أخطأ فله أجر " . وأي حاكم أعظم من الذي يحكم على الوجود بأنه، كذا أو ليس بكذا. وهؤلاء الحكام هم العلماء الذين خصهم الله بالتأويل. وهذا الخطأ المصفوح عنه في الشرع، إنما هو الخطأ الذي يقع، من العلماء إذا نظروا في الأشياء العويصة التي كلفهم الشرع النظر فيها.
وأما، الخطأ الذي يقع من غير هذا الصنف من الناس فهو اثم محض، وسواء كأن الخطأ في الأمور النظرية أو العملية،. فكما، أن الحاكم الجاهل بالسنة إذا اخطأ في الحاكم لم يكن معذوراً، كذلك الحاكم! الموجودات إذا لم توجد فيه شروط الحاكم " فليس بمعذور، بل هو إما آثم وإما كافر. وإذا كأن يشترط في الحاكم في الحلال والحرام أن تجتمع، له اسباب الاجتهاد - وهو معرفة الأصول ومعرفة الاستنباط من تلك الأصول بالقياس - فكم والحري أن يشترط ذلك في الحاكم على الموجودات، اعني أن يعرف الأوائل العقلية ووجه الاستنباط منها.
وبالجملة فالخطأ في الشرع على ضربين: إما خطأ يعذر فيه من هو من أهل النظر في ذلك الشيء الذي وقع فيه الخطأ - كا يعذر الطبيب الماهر إذا اخطأ في صناعة الطب، والحاكم الماهر إذا اخطأ في الحكم. ولا يعذر فيه من ليس من اهل ذلك الشأن. واما خطأ ليس يعذر فيه احد من الناس، بل أن وقع في مبادىء الشريعة فهو كفروان وقع فيما بعد المبادئ فهو بدعة.
الأصول الثلاثة للشرع والإيمان بها
وهذا الخطأ هو الخطأ الذي يكون في الأشياء التي تفضي، جميع اصناف طرق الدلائل إلى معرفتها، فتكون معرفة ذلك الشيء بهذه الجهة ممكنة للجميع. وهذا هو مثل الاقرار بالله تبارك وتعالى، وبالنبوات، وبالسعادة، الأخروية، والشقاء الأخروي.
وذلك أن هذه الأصول الثلاثة تؤدي اليها اصناف الدلائل، الثلاثة التي لا يعرى احد من الناس عن وقوع التصديق له من قبلها بالذي كلف معرفته، اعني الدلائل الخطابية والجدلية والبرهانية. فالجاحد لا مثال هذه الأشياء إذا كانت اصلاً من اصول الشرع كافر معاند بلسانه دون قلبه أو بغفلته عن التعرض إلى معرفة دليلها. لأنه أن كان من اهل البرهان فقد جعل له سبيل إلى التصديق بها بالبرهان، وأن كان من اهل الجدل فبالجدل، وأن كأن من اهل الموعظة فبالموعظة. ولذلك قال عليه السلام: " أمرت أن أقايل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويؤمنوا بى " - يريد بأي طريق أنفق لهم من طرق الإيمان الثلاث.
تأويل ظاهر الآيات والأحاديث
أهل البرهان وأهل القياس
وأما الأشياء التي لخفائها لا تعلم الا بالبرهان فقد تلطف الله فيها لعباده، الذين لا سبيل لهم إلى البرهان، اما من قبل فطرهم، واما من قبل عادتهم، واما من قبل عدمهم اسباب التعلم، بأن ضرب لهم امثالها وأشباهها ودعاهم إلى التصديق بتلث الأمثال، اذ كانت تلك الأمثال يمكن أن يقع التصديق بها بالأدلة المشتركة للجميع، اعني الجدلية والخطابية. وهذا هو السبب في أن أنقسم، الشرع إلى ظاهر وباطن. فإن الضاهر هو تلك الأمثال المضروبة لتلك المعاني، والباطن هو تلك المعاني التي لا تنجلي إلا لأهل البرهان. وهذه هي اصناف تلك الموجودات الأربعة أو الخمسة التي ذكرها ابو حامد في " كتاب، التفرقة.واذا اتفق كا قلنا أن نعلم الشيء بنفسه بالطرق الثلاث، لم نحتج أن نضرب له امثالاً،، وكان على ظاهره لا يتطرق اليه تأويل. وهذا النحو من الظاهر أن كان في الأصول فالمتأول له كافر، مثل من يعتقد أنه لا سعادة أخروية ههنا ولا شقاء، وأنه إنما قصد بهذا القول أن يسلم، الناس بعضهم من بعض في ابدانهم وحواسهم، وانها حيلة، وأنه لا غاية للانسان الا وجوده المحسوس فقط .
واذا تقرر، هذا، فقد ظهر لك من قولنا أن ههنا ظاهراً من الشرع لا يجوز تأويله. فإنا كان نأويله في المبادئ فهو كفر، وأن كان فيما بعد المبادىء فهو بدعة. وههنا ايضاً ظاهره يجب على اهل البرهان تأويله، علهم اياه على ظاهره كفر . وتأويل غير اهل البرهان له واخراجه عن ظاهره كفر في حقهم أو بدعة. ومن هذا الصنف آية الاستواء وحديث النزول. ولذلك قال عليه السلام في السوداء اذ اخبرته أن الله في السماء " اعتقها فإنها مؤمنة " اذ كانت ليست من اهل البرهان.
والسبب في ذلك أن الصنف من الناس الذين لا يقع لهم التصديق الا من قبل التخيل - اعني أنهم لا يصدقون بالشيء الا من جهة ما يتخيلونه - يعسر وقوع التصديق لهم بموجود ليس منسوباً إلى شيء متخيل. ويدخل ايضاً على من لا يفهم من هذه النسبه الا المكان، وهم الذين شدوا على رتبة الصنف الأول قليلاً في النظر بانكار اعتقاد الجسمية. ولذلك كان الجواب لهؤلاء في امثال هذه أنها من المتشابهات، وأن الوقف في قوله تعالى: " وما يعلم تأويله الإ الله " . واهل البرهان مع أنهم مجمعون في هذا الصنف أنه من المؤول فقد يختلفون في تأويله، وذلك بحسب مرتبة كل واحد من معرفة البرهان.
وههنا صنف ثالث من الشرع متردد بين هذين الصنفين يقع فيه شك، فيلحقه قوم ممن يتعاطى النظر بالظاهر الذي لا يجوز تأويله ، ويلحقه آخرون بالباطن الذى لا يجوز حمله على الظاهر للعلماء، وذلك لعواصة هذا الصنف واشثباهه. والمخطىء. في هذا معذور - اعني من العلماء.
اختلاف العلماء في أحوال المعاد
فإن قيل " فإذا تبين أن الشرع في هذا على ثلاث مراتب، فمن اي هذه المراتب الثلاث هو عندم ما جاء في صفات المعاد وأحواله " ؟ فنقول: أن هذه المسألة الأمر فيها بين انها من الصنف المختلف فيه. وذلك انا. نرى قوماً ينسبون أنفسهم إلى البرهان يقولون أن الواجب حملها على ظاهرها، اذ كأن ليس ههنا برهان يؤدي إلى استحالة الظاهر فيها. وهذه طريقة الأشعرية، وقوم آخرون ايضاً ممن يتعاطى البرهان، يتأولونها. وهؤلاء يختلفون في تأويلها اختلافاً كثيراً. وفي هذا الصنف ابو حامد معدود وكثير من المتصوفة. ومنهم من يجمع فيها التأويلين، كما يفعل ذلك ابو حامد في بعض كتبه.
ويشبه أن يكون المخطىء في هذه المسألة من العلماء معذوراً والمصيب مشكوراً أو مأجوراً، وذلك إذا اعترف بالوجود وتأول فيها نحواً من انحاء التأويل، اعنى في صفة المعاد لا في وجوده، إذا كان التأويل لا يؤدي إلى نفي الوجود. وإنما كان جحد الوجود في هذه كفراً لأنه في اصل من اصول الشريعة، وهو مما يقع التصديق به بالطرق الثلاث المشتركة للأحمر والأسود وأما من كان من غير اهل العلم، فالواجب عليه حملها على ظاهرها وتأويلها في حقه كفر، لأنه يؤدي إلى الكفر. ولذلك ما نرى أن من كان من الناس فرضه الايمان بالظاهر فالتأويل في حقه كفر، لأنه يؤدي إلى الكفر. فمن افشاه له من اهل التأويل فقد دعاه إلى الكفر، والداعي إلى الكفر كافر.ولهذا بجب أن لا تثبت التأويلات الا في كتب البراهين لأنها إذا كانت في كتب البراهين لم يصل اليها الا من هو من اهل البرهان. واما إذا أثبتت في غير كتب البرهان واستعمل فيها الطرق الشعرية والخطابية أو الجدلية، كما يصنعه ابو حامد، فخطأ على الشرع وعلى الحكمة، وأن كان الرجل إنما قصد خيراً، وذلك أنه رام أن يكثر اهل العلم بذلك، ولكن كثر بذلك اهل الفساد بدون كثرة اهل العلم. وتطرق بذلك قوم إلى ثلب الحكمة، وقوم إلى ثلب الشريعة، وقوم إلى الجمع بينهما. ويشبه أن يكون هذا احد، مقاصده بكتبه. والدليل على أنه رام بذلك تنبيه الفطر، أنه لم يلزم مذهباً في كتبه، بل هو مع الأشعرية، اشعري، ومع الصوفية، صوفي، ومع الفلاسفة فيلسوف، حتى أنه كما قيل:
يوماً يمان إذا لاقيت ذا يمن ... وأن لقيت معدياً فعدنان،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shahwan.bbgraf.com
 
أصول الفقه 3 - (فصل المقال) 3
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com :: منتدى الإسلاميات :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: