منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com
أهلا بكم أعضاؤنا الكرام في منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com

إسلاميات * برامج
 
الرئيسيةالقرآن الكريماليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخوللا للإرهابالصوتيات


شاطر | 
 

 أصول الفقه 3 - (فصل المقال) 4

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahwan
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1586
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 27
الموقع : منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي

مُساهمةموضوع: أصول الفقه 3 - (فصل المقال) 4   الأحد 08 فبراير 2009, 6:17 pm

أحكام التأويل في الشريعة للعارفين
الذي يجب على ائمة المسلمين ان ينهوا عن كتبه التي تتضمن العلم، الآ من كان من اهل العم، كا يجب عليهم، ان ينهوا عن كتب البرهان من ليس اهلاً لها. وان كان الضرر الداخل على الناس من كتب البرهان " ب " ، اخف، لأنه لا يقف على كتب البرهان في الأكثر، إلا اهل الفطر ، الفاثقة، وإنما يؤتى هذا الصنف من عدم الفضيلة العملبتة والقراءة على غير ترتيب وأخذها من غير معلم. ولكن منعها بالجملة صاد لما دعا اليه الشرع، لأنه ظلم لأفضل اصناف الناس ولأفضل اصناف الموجودات، اذ كان العدل في أفضل أصناف الموجودات أن يعرفها على كنهها من كان معداً لمعرفتها على كنهها، وهم أفضل أصناف الناس. فإنه على قدر عظم الجور في حقه للذي هو الجهل به. ولذلك قال تعالى: " إن الشرك لتظلم عظيم " .
هذا ما رأينا ان نثبته في هذا الجنس من النظر، اعني التكلم بين الشريعة والحكمة، وأحكام التأويل في الشريعة. ولولا شهرة ذلك عند الناس، وشهرة هذه المساثل التي ذكرناها، لما استجزنا ان نكتب في ذلك حرفاً، ولا أن نعتذر " د " ، في ذلك لأهل التأويل بعذر، لأن شأن هذه المسائل أن تذكر في كتب البرهان. والله الهادي الموفق للصواب.
أقسام العلوم الدنيوية والأخروية
وينبغي أن تعلم أن مقصود الشرع إنما هو تعليم العلم الحق والعمل الحق. والعلم الحق هو معرفة الله تبارك وتعالى وسائر الموجودات على ما هي عليه، وبخاصة الشريفة منها، ومعرفة السعادة الأخروية والشقاء الأخروي.
والعمل الحق هو امتثال الأفعال التي تفيد السعادة، وتجنب الأفعال التي تفيد الشقاء. والمعرفة بهذه الأفعال هي التي تسمى العلم العملي.
وهذه تنقسم قسمين: احدهما أفعال ظاهرة بدنية، والعلم بهذه هو الذي يسمى الفقه، والقسم الثاني أفعال نفسانية، مثل الشكر والصبر، وغير ذلك من الأخلاق التي دعا إليها الشرع أو نهى عنها. والعلم بهذه هو الذي يسمى الزهد وعلوم الآخرة. وإلى هذا نحا أبو حامد في كتابه.
ولما كان الناس قد اضربوا عن هذا الجنس وخاضوا في الجنس الثاني، وكان هذا الجنس املك بالتقوى التي هي سبب السعادة، سمى كتابه " احياء علوم الدين " . وقد خرجنا عما كنا بسبيله، فنرجع.
فنقول: لما كان مقصود الشرع تعليم العلم الحق والعمل الحق، وكان التعليم صنفين: تصوراً وتصديقاً، كما بيق ذلك اهل العلم بالكلام، وكانت طرق التصديق، الموجودة للناس ثلاثاً: البرهانية، والجدلية، والخطابية، وطرق التصور اثنين: إما الشيء نفسه وإما، مثاله، وكان الناس كلهم ليس في طباعهم أن يقبلوا البراهين ولا الأقاويل الجدلية، فضلاً عن البرهاينة، مع ما في تعلم الأقاويل البرهانية من العسر والحاجة في ذلك إلى طول الزمان لمن هو أهل لتعله وكان الشرع إنما مقصودة تعليم الجميع، وجب أن يكون الشرع يشتمل على جميع أنحاء طرق التصديق وانحاء طرق التصور.
تقسيم المنطق والبرهان
ولما كانت طرق التصديق منها ما هي عامة لأكثر الناس اعني وقوع التصديق من قبلها وهي الخطابية، والخطابية، أعم من الجدلية. ومنها ما هي خاصة لأقل الناس وهي البرهانية، وكان الشرع كل مقصوده الأول العناية بالأكثر من غير اغفال تنبيه الخواص، كانت أكثر الطرق المصرح بها في الشريعة هي الطرق المشتركة للأكثر في وقوع التصور والتصديق.
هذه الطرق هي في الشريعة على أربعة أصناف:احدها أن تكون مع أنها مشتركة خاصة في الأمرين جميعاً، اعني أن تكون في التصور والتصديق يقينية، مع أنها خطابية أو جدلية. وهذه المقاييس هي المقاييس التي عرض لمقدماتها، مع كونها مشهورة أو مظنونة، أن تكون يقينية، وعرض لنتائجها أن أخذت أنفسها دون مثالاتها. وهذا، هو الصنف من الأقاويل الشرعية ليس له تأويل والجاحد له أو المتأول كافر.
والصف الثاني أن تكون المقدمات، مع كونها مشهورة أو مظنونة، يقينية، وتكون النتائج مثالات للأمور التي قصد انتاجها. وهذا يتطرق إليه التأويل، اعني لنتائجه.
والثالث عكس كل هذا، وهو أن تكون النتائج هي الأمر التي قصد انتاجها نفسها، وتكون المقدمات مشهورة أو مظنونة من غير أن يعرض لها ان تكون يقينية. وهذا أيضاً لا يتطرق إليه تأويل، اعني لنتائجه، وقد يتطرق لمقدماته.
والرابع أن تكون مقدماته مشهورة أو مظنونة من غير أن يعرض لها أن تكون يقينية، وتكون نتائجه مثالات لما قصد انتاجه. هذه فرض الخواص فيها تأويل، وفرض الجمهور اقرارها امرارها على ظاهرها.
وبالجملة، فكل ما يتطرق له من هذه تأويل لا يدرك إلا بالبرهان، ففرض الخواص فيه هو ذلك التأويل، وفرض الجمهور هوحملها على ظاهرها في الوجهين جميعاً، اعني في التصور والتصديق، اذ كان ليس في طباعم أكثر من ذلك.
وقد يعرض للنظار في الشريعة تأويلات من قبل تفاضل الطرق المشتركة بعضها على بعض في التصديق، اعني إذا كان دليل التأويل اتم اقناعاً من دليل الظاهر. وامثال هذه التأويلات هي جمهورية.
ويمكن أن يكون فرض من بلغت قواهم النظرية إلى القوة الجدلية، وفي هذا الجنس يدخل بعض تأويلات الأشعرية والمعتزلة، وإن كانت المعتزلة في الأكثر أوثق أقوالاً. وأما الجمهور الذين لا يقدرون على أكثر من الأقاويل الخطابية، ففرضهم امرارها على ظاهرها، ولا يجوز أن يعلموا ذلك التأويل اصلاً.
لا يجوز أن يكتب للعامة ما لا يدركونه
من أباح التأويل للجمهور فقد أفسده
فاذا الناس في الشريعة على ثلاثة اصناف: صنف، ليس هو من اهل التأويل اصلاً، وهم الخطابيون الذين هم الجمهور الغالب. وذلك انه ليس يوجد احد سليم العقل يعرى من هذا النوع من التصديق.
وصنف هو من اهل التأويل الجدلي، وهؤلاء هم الجدليون بالطبع فقط، أو بالطبع والعادة.
وصنف هو من اهل التأويل اليقيني، وهؤلاء هم البرهانيون بالطبع والصناعة، اعني صناعة الحكمة.
وهذا التأويل ليس ينبغي أن يصرح به لأهل الجدل فضلاً عن الجمهور. ومتى صرح بشيء من هذه التأويلات لمن، هو من غير اهلها، وبخاصة التأويلات البرهانية لبعدها عن المعارف المشتركة، افضى ذلك بالمصرح له والمصرح إلى الكفر. والسبب في ذلك أن مقصوده ابطال الظاهر واثبات المؤول، فاذا بطل الظاهر عند من هو من اهل الظاهر، ولم يثبت المؤول عنده، اداه ذلك إلى الكفر، أن كان في اصول الشريعة. فالتأويلات ليس ينبغي أن يصرح بها للجمهور ولا أن تثبت في الكتب الخطابية أو الجدلية - اعني الكتب التي الأقاويل الموضوعة فيها من هذين الصنفين، كما صنع ذلك ابو حامد.
ولهذا، يجب أن يصرح و يقال في الظاهر الذي الأشكال في كونه ظاهراً بنفسه للجميع وكون معرفة تأويله غير ممكن فيهم، انه متشابه لا يعلمه الا الله، وان الوقف يجب ههنا في قوله تعالى: " وما يعلم تأويله إلا الله " .
وبمثل هذا يأتي الجواب ايضاً في السؤال عن الأمور الغامضة التي لا سبيل للجمهور، إلى فهمها، مثل قوله تعالى: " ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم الا قليلاً " .
وأما المصرح بهذه التأويلات لغير اهلها فكافر لمكان دعائه الناس إلى الكفر. وهو ضد دعوى الشارع وبخاصة متى كانت تأويلات فاسدة في اصول الشريعة، كما عرض ذلك لقوم من أهل زماننا. فانا قد شهدنا منهم اقواماً ظنوا انهم د، تفلسفوا وانهم قد ادكوا بحكمتهم العبجيبة اشياء مخالفة للشرع من جميع الوجوه، اعني لا تقبل تأويلاً، وان الواجب هو التصريح بهذه الأشياء للجمهور. فصاروا بتصريحهم للجمهور بتلك الاعتقادات الفاسدة سبباً لهلاك الجمهور وهلاكهم في الدنيا والآخرة.ومثال مقصد، هؤلاء مع مقصد الشارع مثال من قصد إلى طبيب ماهر قصد إلى حفظ صحة جميع الناس وازالة الأمراض عنهم بأن وضع لهم اقاويل مشتركة التصديق في وجوب استعمال الأشياء التي تحفظ صحتهم وتزيل امراضهم وتجنب اضدادها، اذ لم يمكنه فيهم أن يصير جميعهم اطباء، لأن الذي يعلم الأشياء الحافظة للصحة والمزيلة للمرض بالطرق البرهانية هو الطبيب. فتصدى هذا إلى الناس وقال لهم: أن هذه الطرق التي وضعها لكم هذا الطبيب ليست بحق، وشرع في ابطالها حتى بطلت عندهم. أو قال: أن لها تأويلات، فلم يفهموها ولا وقع لهم من قبلها تصديق في العمل. أفترى الناس الذين حالهم هذه الحال يفعلون شيئاً من الأشياء النافعة في حفظ الصحة وازالة المرض؟ أو يقدر هو لا على استعمالها معهم ولا هم يستعملونها، فيشملهم الهلاك.
هذا أن صرح لهم بتأويلات صحيحة في تلك الأشياء لكونهم لا يفهمون ذلك التأويل، فضلاً أن صرح لهم بتأويلات فاسدة. لأنه لا يؤول بهم الأمر إلى أن لا يروا أن ههنا صحة يجب ان تحفظ ولا مرضاً يجب أن يزال، فضلاً عن أن يروا أن ههنا اشياء تحفظ الصحة وتزيل المرض. وهذه هي حال من يصرح بالتأويل للجمهور ولمن ليس هو بأهل له مع الشرع. ولذلك هو مفسد له وصاد عنه. والصاد عن الشرع كافر.
الشرع يصلح النفوس والطب يصلح الابدان وإنما كان هذا التمثيل يقينياً وليس بشعري، كما للقائل، أن يقول، لأنه صحيح التناسب. وذلك أن نسبة الطبيب إلى صحة الأبدان نسبة الشارع إلى صحة الأنفس: اعني أن الطبيب هو الذي يطلب أن يحفظ صحة الأبدان إذا وجدت، ويستردها إذا عدمت، والشارع هو الذي يبتغي،هذا في صحه الأنفس. وهذه الصحة هي المسماة تقوى.
وقد صرح الكتاب العزيز بطلبها بالأفعال الشرعية في غير ما آية. فقال تعالى: " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون " . وقال تعالى: " لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم " . وقال: " أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " إلى غير ذلك من الآيات التي تضمنها الكتاب العزيز من هذا المعنى. فالشارع إنما يطلب بالعلم الشرعي هذه الصحة. وهذه الصحة هي التي تترتب عليها السعادة الأخروية وعلى ضدها الشقاء الأخروي.
فقد تبين لك من هذا انه ليس يجب أن تثبت التأويلات الصحيحة في الكتب الجمهورية فضلاً عن الفاسدة. والتأويل الصحيح هي الأمانة التي حمالها الانسان فأبى أن يحملها وأشفق منها جميع الموجودات، اعني المذكورة في قوله تعالى: " انا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال " الاية. ومن قبل التأويلات والظن بأنها مما يجب أن يصرح بها في الشرع للجميع ، نشأت فرق الإسلام حتى كفر بعضهم بعضاً، وبخاصةً الفاسدة منها. فأولت المتعزلة آيات كثيرة وأحاديث كثيرة وصرحوا بتأويلهم للجمهور، وكذلك فعلت الأشعرية، وان كانت اقل تأويلاً. فأوقعوا الناس من قبل ذلك في شنآن وتباغض وحروب، ومزقوا الشرع وفرقوا الناس كل التفريق..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shahwan.bbgraf.com
 
أصول الفقه 3 - (فصل المقال) 4
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com :: منتدى الإسلاميات :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: