منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com
أهلا بكم أعضاؤنا الكرام في منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com

إسلاميات * برامج
 
الرئيسيةالقرآن الكريماليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخوللا للإرهابالصوتيات


شاطر | 
 

 أصول الفقه 3 - (فصل المقال) 5

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahwan
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1586
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 27
الموقع : منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي

مُساهمةموضوع: أصول الفقه 3 - (فصل المقال) 5   الأحد 08 فبراير 2009, 6:22 pm


ما أخطأ فيه الأشعريون وزائداً إلى هذا كله أن طرقهم التي سلكوها في اثبات تأويلاتهم ليسوا فيها لا مع الجمهور ولا مع الخواص، أما مع الجمهور فلكونها أغمض من الطرق المشتركة للأكثر، واما مع الخواص فلكنوها إذا تؤملت وجدت ناقصة عن شرائط البرهان، وذلك يقف عليه بأدنى تأمل من عرف شرائط البرهان. بل كثير من الأصول التي بنت عليها الأشعرية معارفها هي سوفسطائية، فانها تجحد كثيراً من الضروريات، مثل ثبوت الأعراض وتأثير الأشياء بعضها في بعض، ووجود الأسباب الضرورية للمسببات والصور الجوهرية والوسائط.
ولقد بلغ تعدي نظارهم في هذا المعنى على المسلمين أن فرقة من الأشعرية كفرت من ليس يعرف وجود البارىء سبحانه بالطرق التي وضعوها لمعرفته في كتبهم، وهم الكافرون والضالون بالحقيقة.
ومن هنا اختلفوا: فقال قوم اول الواجبات النظر، وقال قوم الايمان، اعني من قبل انهم لم يعرفوا اي الطرق هي الطرق المشتركة للجميع التي دعا الشرع من ابوابها جميع الناس، وظنوا أن ذلك طريق واحد. فأخطأوا، مقصد الشارع، وضلوا وأضلوا
عصمة الصدر الأول عن التأويل
فان قيل: فاذا لم تكن هذه الطرق التي سلكتها، الأشعرية ولا غيرهم من اهل النظر هي الطرق المشتركة التي قصد الشارع تعليم الجمهور بها وهي التي لايمكن تعليمهم بغيرها، فأي الطرق هي هذه الطرق في شريعتنا هذه؟ قلنا: هي الطرق التي ثبتت في الكتاب العزيز فقط، فان الكتاب العزيز إذا تؤمل وجدت فيه الطرق الثلاث الموجودة لجميع الناس وهذه هي الطرق المشتركة لتعليم أكثر الناس والخاصة. واذا تؤمل الأمر ظهر انه ليس يلقى طرق مشتركة لتعليم أكثر الناس والخاصة. وإذا تؤل الأمر ظهر انه ليس يلقى طرق مشتركة لتعليم الجمهور أفضل من الطرق المذكورة فيه. فمن حرفها بتأويل لايكون ظاهراً بنفسه، أو اظهر منها للجميع وذلك شيء غير موجود فقد ابطل حكمتها وابطل فعلها المقصود في افادة السعادة الانسانية. وذلك ظاهر جداً من حال الصدر الأول، و حال من اتى بعدهم فأن الصدر الأول إنما صار إلى الفضيلة الكاملة والتقوى باستعمال هذه الأقاويل دون تأويلات فيها ومن كان منهم وقف على تأويل لم ير أن يصرح به. واما من اتى بعدهم فانهم لما استعملوا التأويل قل تقواهم وكثر اختلافهم وارتفعت محبتهم وتفرقوا فرقاً.
كيفية التوفيق بين الحكمة والشريعة
فيجب على من اراد أن يرفع هذه البدعة عن الشريعة أن يعمد إلى الكتاب العزيز فيلتقط منه الاستدلالات الموجودة في شيء شيء مما كلفنا اعتقاده، واجتهد في نظره ظاهراً ما امكنه من غير أن يتأول من ذلك شيئاً الا إذا كان التأويل ظاهراً بنفسه اعني ظهوراً مشتركاً للجميع. فان الأقاويل الموضوعة في الشرع لتعليم الناس إذا تؤملت، يشبه أن يبلغ من نصرتها إلى حد لا يخرج عن ظاهرها ما هو منها ليس على ظاهره الا من كان من اهل البرهان. وهذه الخاصة ليست توجد لغيرها من الأقاويل.
فان الأقاويل الشرعية المصرح بها في الكتاب العزيز للجميع لها ثلاث خواص دلت على الاعجاز: احداها انه لا يوجد اتم اقناعاً وتصديقاً للجميع منها، والثانية انها تقبل النصرة بطبعها إلى أن تنتهى إلى حد لا يقف على التأويل فيها - أن كانت مما فيها تأويل - الا أهل البرهان، والثالئة انها تتضمن التنبيه لأهل الحق على التأويل الحق.
وهذا ليس يوجد لا في مذاهب الأشعرية ولا في مذاهب المعتزلة: اعني أن تأويلهم لا يقبل النصرة ولا يتضمن التنبيه على الحق ولا هو حق ولذلك كثرت البدع. وبودنا لو تفرغنا لهذا المقصد وقدرنا عليه، وان انسأ الله في العمر فسنثبت فيه قدر ما تيسر لنا منه، فعسى أن يكون ذلك مبدأ لمن يأتي بعد. فان النفس مما تخلل هذه الشريعة من الأهواء الفاسدة والاعتقادات المرفة في غاية الحزن والتألم، وبخاصة ما عرض لها من ذلك من قبل من ينسب نفسه إلى الحكمة. فان الاذاية من الصديق هي اشد من الاذاية من العدو، اعني أن الحكمة هي صاحبة الشريعة والأخت الرضيعة، فالاذاية ممن ينسب اليها اشد ا الاذاية مع ما يقع بينهما من العداوة والبغضاء والمشاجرة، وهما المصطحبتان بالطبع المتحابان بالجوهر والغريزة. وقد آذاها ايضاً كثير من الأصدقاء الجهال ممن ينسبون انفسهم إليها، وهي الفرق الموجودة فيها. والله يسدد الكل ويوفق الجميع لمحبته ويجمع قلوبهم على تقواه ويرفع عنهم البغض والشنآن بفضله وبرحمته. وقد رفع الله كثيراً من هذه الشرور والجهالات والمسالك المضلات بهذا الأمر الغالب. وطرق به إلى كثير من الخيرات وبخاصة على الصنف الذين سلكوا مسلك النظر ورغبوا في معرفة الحق. وذلك إنه دعا الجمهور من معرفة الله سبحانه إلى طريق وسط ارتفع عن حضيض المقلدين وانحط عن تشغيب المتلكمين، ونبه الخواص على وجوب النظر التام في اصل الشريعة. والله الموفق والهادي بفضله.
المسألة التي ذكرها الشيخ أبو الوليد
في فضل المقال رضي الله عنه
أدام الله عزتكم، وأبقى بركتكم، وحجب عيون النوائب عنكم.
لما فقتم بجودة ذهنكم وكريم طبعكم كثيراً ممن يتعاطى هذه العلوم، وانتهى نظركم السديد إلى ان وقفتم على الشك العارض في علم القديم سبحانه، مع كونه متعلقاً بالأشياء المحدثة عنه، وجب علينا لمكان الحق ولمكان ازالة هذه الشبهة عنكم ان نحل هذا الشك بعد ان نقول في تقريره. فان من لم يعرف الربط لم يقدر على الحل.والشك يلزم هكذا: ان كانت هذه كلها في علم الله سبحانه قبل أن تكون، فهل هي في حال كونها في علمه كما كانت فيه قبل كونها؟ ام هي في علمه في حال وجودها على غير ما كانت عليه في علمه قبل أن توجد؟ فان قلنا انها في علم الله في حال وجودها على غير ما كانت عليه في علمه قبل أن توجد، لزم ان يكون العلم القديم متغيرا، وان يكون إذا خرجت من العدم إلى الوجود قد حدث هنالك علم زائد. وذلك مستحيل على العلم القديم. وان قلنا في العلم بها واحد في الحالتين، قيل فهل هي في نفسها - اعني الموجودات الحادثة - قبل ان توجد كما هي حين ما وجدت؟ فسيجب ان يقال ليست في نفسها قبل أن توجد كما هي حين ما وجدت، والا كان الموجود والمعدوم واحداً.
فاذا سلم الخصم هذا، قيل له: أفليس العلم الحقيقي هو معرفو الوجود على ما هو عليه؟ فاذا قال: نعم، قيل: فيجب على هذا إذا اختلف الشيء في نفسه ان يكون العلم به ويختلف، والا فقد علم على غير ما هو عليه. فاذاً يجب احد امرين: اما أن يختلف العلم القديم في نفسه، أو تكون الحادثات غير معلومة له، وكلا الأمرين مستحيل عليه سبحانه.
ويؤكد هذا الشك ما يظهر من حال الانسان، اعني من تعلق علمه بالأشياء المعدومة على تقدير الوجود وتعلق علمه بها إذا وجدت. فانه من البين بنفسه أن العلمين متغايران، والا كان جاهلاً بوجودها في الوقت الذي وجدت فيه.
وليس ينجي من هذا ما جرت به عادة المتكلمين في الجواب عن هذا، بأنه تعالى يعلم الأشياء قبل كونها على ما تكون عليه في حين كونها من زمان ومكان وغير ذلك من الصفات المختصة بموجود موجود. فانه يقال لهم: فاذا وجدت، فهل حدث هنالك تغير أو لم يحدث؟ وهو خروج الشيء من العدم إلى الوجود. فان قالوا: لم يحدث فقد كابروا. وان قالوا: حدث هناك تغير، قيل لهم: فهل حدوث هذا التغير معلوم للعلم القديم ام لا؟ فيلزم الشك المتقدم. وبالجملة فيعسر أن يتصور أن العلم بالشيء قبل أن يوجد والعلم به بعد أن وجد علم واحد بعينه. فهذا هو تقرير هذا الشك على ابلغ ما يمكن ان يقرر به، على ما فاوضناكم فيه.
وحل هذا الشك يستدعي كلاماً طويلاً، الا انا ههنا نقصد للنكتة التي بها ينحل.
وقد رام ابو حامد حل هذا الشك في كتابه الموسوم التهافت بشيء ليس فيه مقنع، وذلك انه قال قولاً معناه هذا: وهو انه زعم أن العلم والمعلوم من المضاف، وكما انه قد يتغير احد المضافين ولا يتغير المضاف الآخر في نفسه، كذلك يشبه أن يعرض للأشياء في علم الله سبحانه، اعني أن تتغير في انفسها ولا يتغير علمه سبحانه بها. ومثال ذلك في المضاف انه قد تكون الاسطوانة الواحدة يمنة زيد ثم تعود يسرته وزيد بعد لم يتغير في نفسه. وليس بصادق. فان الاضافة قد تغيرت في نفسها، وذلك أن الاضافة التي كانت يمنة قد عادت يسرة، وإنما الذي لن يتغير هو موضوع الاضافة، اعني الحامل لها الذي هو زيد. واذا كان ذلك كذلك، وكان العلم هو نفس الاضافة، فقد يجب أن يتغير عند تغير المعلوم، كما تتغير الاسطوانة إلى زيد عند تغيرها، وذلك إذا عادت يسرة بعد أن كانت يمنة.
والذي ينحل به هذا الشك عندنا هو أن يعرف أن الحال ني العلم القديم مع الموجود خلاف الحال في العلم المحدث مع الموجود، وذلك أن وجود الموجود هو علة وسبب لعلمنا، والعلم القديم هو علة وسبب للموجود. فلو كان، إذا وجد الموجود بعد أن لم يوجد، حدث في العلم القديم علم زائد كما يحدث ذلك في العلم المحدث، للزم ام يكون العلم القديم معلولاً للموجود لاعلة له. فاذاً واجب أن لا يحدث هنالك تغير كا يحدث في العلم المحدث. وإنما اتى هذا الغلط من قياس العلم القديم على العلم المحدث، وهو قياس الغائب على الشاهد. وقد عرف فساد هذا القياس. وكما انه لا يحدث في الفاعل تغير عند وجود مفعوله، اعني تغيراً لم يكن قبل ذلك، كذلك لا يحدث في العلم القديم سبحانه تغير عند حدوث معلومه، عنه.
فاذاً قد انحل الشك، ولم يلزمنا انه. إذا لم يحدث هنالك تغير اعني في العلم القديم فليس يعلم الموجود في حين حدوثه على ما هو عليه، وإنما لزم الا يعلمه بعلم محدث الا بعلم قديم، لأن حدوث التغير في العلم عند تغير الموجود إنما هو شرط في العلم المعلول عن الموجود، وهو العلم المحدث.
فإذاً العلم القديم إنما يتعلق بالموجودات على صفة غير الصفة التي يتعلق بها العلم المحدث، لا انه غير متعلق أصلاً كما حكي عن الفلاسفة انهم يقولون لموضع هذا الشك انه سبحانه لا يعلم الجزئيات. وليس الأمر كما توهم عليهم، بل يرون انه لا يعلم الجزئيات بالعلم المحدث الذي من شرطه الحدوث بحدوثها، إذ كان علة لها لا معلولا عنها كالحال في العلم المحدث. وهذا هو غاية التنزيه الذي يجب أن يعترف به.
فانه قد اضطر البرهان إلى انه عالم بالأشياء لأن صدورها عنه إنما هو من جهه انه عالم، لا من جهة انه موجود فقط أو موجود بصفة كذا، بل من جهة انه عالم، كما قال تعالى: " ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير " وقد اضطر البرهان إلى انه غير عالم بها بعلم هو على صفة العلم المحدت. فواجب أن يكون هنالك للموجودات علم آخر لا يكيف، وهو العلم القديم سبحانه. وكيف يمكن أن يتصور أن المشائين من الحكماء يرون أن العلم القديم لا يحيط بالجزئيات، وهم يرون انه سبب الإنذار في المنامات والوحي وغير ذلك من أنواع الإلهامات؟ فهذا ما ظهر لنا في وجه حل هذا الشك، وهو أمر لا مرية فيه ولا شك. والله الموفق للصواب والمرشد للحق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shahwan.bbgraf.com
 
أصول الفقه 3 - (فصل المقال) 5
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com :: منتدى الإسلاميات :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: