منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com
أهلا بكم أعضاؤنا الكرام في منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com

إسلاميات * برامج
 
الرئيسيةالقرآن الكريماليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخوللا للإرهابالصوتيات


شاطر | 
 

 أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahwan
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1586
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 27
الموقع : منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي

مُساهمةموضوع: أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم)   الأحد 08 فبراير 2009, 2:13 pm

أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم)
الباب الأول
في الخلاف العارض من جهة اشتراك الألفاظ
واحتمالاتها للتأويلات الكثيرة
هذا الباب ينقسم ثلاثة أقسام: أحدها: اشتراك في موضوع اللفظة المفردة.
والثاني: اشتراك في أحوالها التي تعرض لها من إعراب وغيره.
والثالث: اشتراك يوجبه تركيب الألفاظ وبناء بعضها على بعض.
فأما الاشتراك العارض في موضوع اللفظة المفردة فنوعان: اشتراك يجمع معاني مختلفة متضادة، واشتراك يجمع معاني مختلفة غير متضادة.
الأول كالقرء، ذهب الحجازيون من الفقهاء إلى أنه الطهر، وذهب العراقيون إلى أنه الحيض، ولكل واحد من القولين شاهد من الحديث واللغة.
أما حجة الحجازيين من الحديث فما روى عن عمر وعثمان وعائشة وزيد بن ثابت رضي الله عنهم أنهم قالوا: الأقراء: الأطهار.
وأما حجتهم من اللغة فقول الأعشى:
وفي كلّ عامٍ أنت جاشم غزوةٍ ... تشد لأقصاها عزيم عزائكا
مورّثةً مالا وفي الحي رفعةً ... لما ضاع فيها من قروء نسائكا
وأما حجة العراقيين من الحديث فقول النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة: " اقعدي عن الصلاة أيام أقْرَائِك " .
وأما حجتهم من اللغة فقول الراجز:
يا ربّ ذي ضغنٍ عليّ قارض ... له قروءٌ كقروء الحائض
وقد حكى يعقوب بن السكيت وغيره من اللغويين أن العرب تقول:
أقرأت المرأة إذا طهرت، ... وأقرأت إذا حاضت
وذلك أن القرء في كلام العرب معناه: الوقت، فلذلك صلح للطهر وللحيض معاً ويدل على ذلك قول الشاعر:
شنئت العقر عقر بني شليل ... إذا هبت لقارئها الرياح
وقد احتج بعض الحجازيين لقولهم بقوله تبارك وتعالى: ثلاثة قروء فأثبت الهاء في ثلاثة فدل ذلك على أنه أراد الأطهار، ولو أراد الحيض لقال ثلاث قروء، لأن الحيض مؤنثة. وهذا لا حجة فيه عند أهل النظر. إنما الحجة لهم فيما قدمناه.
وإنما لم تكن فيه حجة لأنه لا ينكر أن يكون القرء لفظاً مذكراً يعني به المؤنث، ويكون تذكير ثلاثة حملاً على اللفظ دون المعنى، كما تقول العرب: جاءني ثلاثة أشخص وهم يعنون نساء، والعرب تحمل الكلام تارة على اللفظ وتارة على المعنى، ألا ترى إلى قراءة القراء: " بَلَى قد جاءَتْكِ آياتي " بكسر الكاف وفتحها ووقوع الأسماء على المسميات في كلام العرب ينقسم أربعة أقسام: أحدها: أن يكون المسمى مذكراً واسمه مذكر كرجل مسمى بزيد أو عمرو والآخر: أن يكون المسمى مؤنثاً، واسمه مؤنث كامرأة تسمى فاطمة.
والثالث: أن يكون المسمى مؤنثاً، واسمه مذكر كامرأة تسمى: جعفر وزيد قال الشاعر:
يا جعفرٌ يا جعفرٌ يا جعفر ... إن أك دحداحاً فأنت أقصر
أو أك ذا شيب فأنت أكبر ... غرّك سربالٌ عليك أحمر
ومقنعٌ من الحرير أصفر ... وتحت ذاك سوأة لو تذكر
والرابع: أن يكون المسمى مذكراً، واسمه مؤنث كرجل يسمى طلحة أو وهذا لا يخص الأسماء الأعلام دون الأجناس والأنواع. وهكذا مذهب العرب في الصفة والموصوف، فربما كان الموصوف مطابقاً لصفته في التذكير والتأنيث، كقولهم: هذا رجل قائم، وهذه امرأة قائمة.
وربما كان مخالفاً لصفته في التذكير والتأنيث كقولهم رجل ربعة وعلامة ونسابة، وفي المؤنث امرأة حاسر وعاشق قال ذو الرمة:
فلو أنّ لقمان الحكيم تعرضت ... لعينيه ميٌّ حاسرا كاد يبرق
فقد تبين أنه لا حجة في دخول الهاء في ثلاثة.
ومن الألفاظ المشتركة الواقعة على الشيء وضده قوله تعالى: " فأَصبَحَتْ كالصَّريم " .
قال بعض المفسرين: معناه كالنهار المضئ، بيضاء لا شيء فيها: وقال آخرون كالليل مظلم سوداء لا شيء فيها وكلا القولين موجود في اللغة، أما من قال: كالنهار المضئ فحجته قول زهير:
بكرت عليه غدوة فرأيته ... قعوداً لديه بالصّريم عواذله
يعني الصباح وأما من قال كالليل فحجته قول الراجز:
تهوى هوىّ أنجم الصريم
وقال آخر:
كأنا والرحال على صوار ... برمل خزاق أسلمه الصريم
قال بعضهم معناه: انحسر عنه الرمل، وقال قوم معناه: خرج من الليل وأنجلى عنه كما قال النابغة.
حتى غدا في بياض الصبح منصلتاً ... يقرو الأماعز من لبنان والأكماوإنما سمى كل واحد منهما صريما، لأنه ينصرم إذا وافى الآخر.
والمعنى أيضاً يشهد لكل واحد من القولين: لأن العرب تقول: لك بياض الأرض وسوادها، يعنون بالبياض ما لا عمارة فيه، وبالسواد ما فيه العمارة. فهذا ما يحتج به لمن ذهب إلى معنى البياض.
ومن ذهب إلى معنى السواد فإنما أراد أنها احترقت بريح صر أو نار كقوله تعالى: " فأَصابها إِعصار فيه نار فاحْتَرَقَتْ " ومن هذا النوع قول أبي بكر رضوان الله عليه: طوبى لمن مات في النأنأة.
فإنه يحتمل أن يريد أول الإسلام عند قوة البصائر وقبل وقوع الخلاف.
ويحتمل أن يريد آخر الإسلام إذا ضعفت البصائر، وكثرت البدع والخلاف، ويدل على صحة المعنيين جميعاً قوله صلى الله عليه وسلم: إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للعرباء والنأنأة عند العرب: الضعف لا يخص به الصغر دون الكبر قال امرؤ القيس:
لعمرك ما سعدٌ بخلّة آثمٍ ... ولا نأنأٍ يوم الحفاظ ولا حصر
وتأوله أبو عبيد على أنه أراد أول الإسلام، وليس في لفظ الحديث ما يقتضي ذلك. على أن بعض الرواة قد روى: في النأنأة الأولى. فإن كان هذا محفوظاً فالقول ما قال أبو عبيد.
ومن هذا النوع قوله صلى الله عليه وسلم: " قصوا الشوارب وأَعفوا اللحى " .
قال قوم معناه: وفروا وكثروا. وقال آخرون: قصروا وأنقصوا وكلا القولين له شاهد من اللغة.
أما من ذهب إلى التكثير فحجته قول الله عز وجل: " حتى عَفَوْا. " وقال جرير:
ولكنا نعضّ السيف منها ... بأسؤق عافيات اللحم كوم
وأما من ذهب إلى الحذف والتقصير فحجته قول زهير:
تحمّل أهلها منها فبانوا ... على آثار من ذهب العفاء
فهذه جملة من اللفظ المشترك الواقع على معان مختلفة متضادة.
وأما اللفظ المشترك الواقع على معان مختلفة غير متضادة فنحو قوله تعالى " إِنما جزاءِ الذين يحاربون اللّه ورسولَهُ وَيسْعَوْن في الأَرض فساداً " إلى آخر الآية ذهب قوم إلى أن أو ها هنا للتخيير كالتي في قولك جالس زيداً أو عمرا.
فقالوا السلطان مخير في هذه العقوبات يفعل بقاطع السبل أيها شاء.
وهو قول الحسن البصري وعطاء وبه قال مالك وذهب آخرون إلى أن أو ها هنا للتفصيل والتبعيض: فمن حارب وقتل وأخذ المال صلب، ومن قتل ولم يأخذ المال قتل ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله. وهو قول أبي مجلز وحجاج بن أرطاة عن ابن عباس، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة، واحتجوا بحديث رواه عثمان وعائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم. لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: زنى بعد إحصان، أو كفر بعد إيمان، أو قتل نفس بغير نفس.
واحتجوا من اللغة بأن العرب تستعمل أو للإفراد والتفصيل، فيقولون: اجتمع القوم فقالوا حاربوا أو صالحوا. أي قال بعضهم كذا، وبعضهم كذا ومنه قول الله تعالى: " وقالوا كونوا هوداً أَو نصارى تهتدُوا " وليس في الفرق فرقة تخير بين اليهودية والنصرانية وإنما المعنى أن بعضهم وهم اليهود قالوا كونوا هودا، وبعضهم وهم النصارى قالوا كونوا نصارى فهذا تفصيل لا شك فيه، والعرب تلف الكلامين المختلفين، وترمي بتفسيرهما جملة، ثقة بأن السامع يرد إلى كل مخبر عنه بكل ما يليق به، قال الله تعالى: " ومن رحمته جعل لكم الليلَ والنهارَ لتسكنوُا فيه ولتَبتَغُوا منْ فضله " .
ونحوه قول امرئ القيس:
كأَن قلوب الطير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العُنابُ والحَشَفُ البالي
ولو جاء هذا الكلام مفصلاً لقال: كأن قلوب الطير رطبا العناب، ويابسا الحشف البالي وكذلك الآية لو جاءت مفصلة لقال: جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار لتبتغوا من فضله.
واختلفوا في النفي من الأرض ما هو ؟ فقال الحجازيون: ينفي من موضع إلى موضع. وقال العراقيون: يسجن ويحبس والعرب تستعمل النفي بمعنى السجن. قال بعض المسجونين:
خرجنا من الدنْيا ونحن من أَهلها ... فلسنا من الأَموات فيها ولا الأَحيا
إِذا جاءَنا السَّجَّانُ يوماً لحاجة ... عجبنا وقلنا جاءَ هذا من الدنيا
ومن هذا النوع قوله صلى الله عليه وسلم: " أسرعكُنَّ لَحَاقاً بي أَطولكن يدا " .قاله لنسائه، فحسبنه من الطول الذي هو ضد القصر فظنت سودة أنها المرادة، فلما ماتت زينب قبلها علمن حينئذ أنه إنما أراد، الطول الذي هو الفضل والكرم، فكانت زينب أكثرهن صدقة
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shahwan.bbgraf.com
 
أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com :: منتدى الإسلاميات :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: