منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com
أهلا بكم أعضاؤنا الكرام في منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com

إسلاميات * برامج
 
الرئيسيةالقرآن الكريماليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخوللا للإرهابالصوتيات


شاطر | 
 

 أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahwan
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1586
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 27
الموقع : منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي

مُساهمةموضوع: أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 2   الأحد 08 فبراير 2009, 2:18 pm

والعرب تقول: فلان أطول يداً من فلان إذا كان أكرم منه قال الشاعر:
ولم يك أكثر الفتيان مالاً ... ولكن كان أطولهم ذراعا
ويروى: أرحبهم. ومن هذا النوع قوله تعالى: " من أَجل ذلكَ كتبنَا عَلَى بني إِسرائيل " .
قال قوم معناه من سبب ذلك كما يقال: فعلت ذلك من أجلك وقال قوم معناه: من جناية ذلك وجريرته، يقال: أجل عليهم شراً يأجله أجلاً إذا جناه، واحتجوا بقول خوات بن جبير الأنصاري:
وأهل خباءٍ صالح ذات بينهم ... قد احتربوا في عاجل أنا آجله
وهذا النوع كثير جداً وأما الاشتراك العارض من قبل اختلاف أحوال الكلمة دون موضوع لفظها فمثل قوله تعالى: " ولا يضارَّ كاتبٌ ولا شهيد " قال قوم مضارة الكاتب أن يكتب ما لم يمل عليه ومضارة الشهيد أن يشهد بخلاف الشهادة وقال آخرون مضارتهما أن يمنعا من أشغالهما، ويكلفا الكتابة والشهادة في وقت يشق فيه ذلك عليهما. وإنما أوجب هذا الخلاف أن قوله: ولا يضار يحتمل أن يكون تقديره ولا يضارر بفتح الراء فيلزم على هذا أن يكون الكاتب والشهيد مفعولاً بهما لم يسم فاعلهما، وهكذا كان يقرأ ابن مسعود بإظهار التضعيف وفتح الراء.
ويحتمل أن يكون تقديره ولا يضارر بكسر الراء فيلزم على هذا أن يكون الكاتب والشهيد فاعلين. وهكذا كان يقرأ ابن عباس رضي الله عنه بإظهار التضعيف وكسر الراء.
ومثل هذا قوله تعالى: " لا تضارَّ والدةٌ بولدهَا ولا مولودٌ له بولده " .
وأما الاشتراك العارض من قبل تركيب الكلام وبناء بعض الألفاظ على بعض، فإن منه ما يدل على معان مختلفة متضادة، ومنه ما يدل على معان مختلفة غير متضادة.
فمن النوع الأول قوله تعالى: " وما يتلَى عليكُم في الكتاب في يَتَامَى النساء اللاتي لا تؤتونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهن، وتَرغَبُون أَن تنكحوهن " .
قال قوم: معناه: وترغبون في نكاحهن لمالهن.
وقال آخرون: إنما أراد وترغبون عن نكاحهن لدمامتهن وقلة مالهن.
وإنما أوجب هذا الخلاف أن العرب تقول رغبت عن الشيء إذا زهدت فيه، ورغبت في الشيء إذا حرصت عليه. فلما ركب الكلام تركباً سقط منه حرف الجر احتمل التأويلين المتضادين فصار كقول القائل:
ويرغب أن يبني المعالي خالد ... ويرغب أن يرضى صنيع الألائم
وهذا البيت يحتمل أن يكون مدحاً، وأن يكون ذماً. فإن جعلت الرغبة الأولى مقدرة بفي، والثانية مقدرة بعن كان مدحاً.
وإن جعلت الرغبة الأولى مقدرة بعن والثانية مقدرة بفي كان ذماً. ومن هذا النوع قول علي رضي الله عنه: أيها الناس !! تزعمون أني قتلت عثمان، ألا وإن الله قتله، وأنا معه.
أراد علي رحمه الله أن الله قتله، وسيقتلني معه، فعطف أنا على الهاء من قتله، وجعل الهاء في معه عائدة على عثمان رضي الله عنه.
وتأولته الخوارج على أنه عطف أنا على الضمير في قتله، أو على موضع المنصوب بأن كما تقول: إن زيداً قائم وعمرو. فرفع عمراً عطفاً على موضع زيد وما عمل فيه وجعلوا المسير في قوله معه عائداً على الله تعالى، فأوجبوا عليه من هذا اللفظ أنه شارك في قتل عثمان رضي الله عنه، ولذلك قال كعب بن جعيل:
إذا سيل عنه حدا شبهةً ... وعمّى الجواب عن السائلينا
فليس براض ولا ساخط ... ولا في النّهاة ولا الآمرينا
ولا هو ساه ولا سرّه ... ولا بد من بعض ذا أن يكونا
وإنما قال هذا لأن علياً رضي الله عنه كان يقول: إذا ذكر له قتل عثمان رضي الله عنه: والله ما أمرت ولا نهيت، ولا رضيت، ولا سخطت، ولا ساءني ولا سرني.
ونظير هذا الضمير في احتماله التأويلين المتضادين معاً قول خالد بن عبد الله القسري على المنبر: إن أمير المؤمنين كتب إلي أن ألعن علياً، فالعنوه لعنه الله. فأوهم أن الضمير راجع إلى علي، وإنما هو عائد على الآمر له بلعنه، ولذلك أنكر على خالد ما جاء به من اللفظ المشترك، فكان بعد ذلك يصرح بلعنه بألفاظ لا اشتراك فيها. وهذا النوع من الضمائر كثير في الكلام. فمنه قوله تعالى:إليهِ يَصْعد الكِلمُ الطيِّبُ والعملُ الصالح يرفعه " .
يجوز أن يكون الضمير الفاعل الذي في يرفعه عائداً على الكلم، والضمير المفعول عائداً على العمل فيكون معناه: إن الكلم الطيب، وهو التوحيد يرفع العمل الصالح، لأنه لا يصح عمل إلا مع إيمان.
ويجوز أن يكون الضمير الفاعل عائداً على العمل، والمفعول عائداً على الكلم، فيكون معناه أن العمل الصالح هو الذي يرفع الكلم الطيب. وكلاهما صحيح، لأن الإيمان قول وعقد وعمل، لا يصح بعضها إلا ببعض.
ولو جعلت في هذه الآية اسم الفاعل مكان الفعل لاختلف اللفظان، لأن اسم الفاعل يستتر فيه ضمير ما هو له، ويظهر ضمير ما ليس له، فكان يلزم إذا جعلت الرفع للكلم أن تقول: والعمل الصالح رافعه هو. وإذا جعلت الرفع للعمل قلت: والعمل الصالح رافعه، فيستتر الضمير الفاعل، ولا يظهر، كما تقول: هند زيد ضاربته هي، إذا جعلت الضرب لهند، لأنه جرى خبراً على غير من هو له. فإذا جعلت الضرب لزيد قلت: هند زيد ضاربها، ولم يحتج إلى اظهار الضمير لجريانه خبراً على من هو له.
ومن هذا النوع من الضمائر قول زهير:
نظرت إليه نظرة فرأيته ... على كل حال مرة هو حامله
يجوز أن يكون الحامل هو الغلام، والمحمول هو الفرس، ويجوز أن يكون الأمر بعكس ذلك.
ومن هذا النوع من الضمائر قوله صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق آدم على صورته ذهب قوم إلى أن الهاء عائدة على آدم، وقوم إلى أنها عائدة على الله تعالى.
وسنتكلم على هذا الحديث في موضع إن شاء الله تعالى.
ومن الضمائر المشتركة قول حسان:
ظننتم بأن يخفى الذي قد صنعتم ... وفينا نبيٌّ عنده الوحي واضعه
ذهب سيبويه إلى أن الهاء في واضعه ترجع إلى الوحي، وذهب غيره إلى أنها راجعة إلى الذي، وكلا القولين صحيح المعنى.
فيكون معنى وضع النبي صلى الله عليه وسلم للوحي على قول سيبويه، أنه وضعه للناس بأمر الله عز وجل، فسن السنن، وفرض الفروض، ورتب الأشياء مراتبها، ويكون معناه على قول غيره: إن الوحي يضع عنده ما يصنعون. أي يبين له ما ترومونه، وتريدونه، ويظهر له ما تخفونه من مكركم. فتقدير الكلام على هذا: وفينا نبي الوحي واضع ما صنعتم عنده. وهذا القول عندي أظهر من قول سيبويه.
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shahwan.bbgraf.com
 
أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com :: منتدى الإسلاميات :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: