منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com
أهلا بكم أعضاؤنا الكرام في منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com

إسلاميات * برامج
 
الرئيسيةالقرآن الكريماليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخوللا للإرهابالصوتيات


شاطر | 
 

 أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 3

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahwan
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1586
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 27
الموقع : منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي

مُساهمةموضوع: أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 3   الأحد 08 فبراير 2009, 2:22 pm

ويجوز أن يكون من الوضع الذي هو الإسقاط والإطراح فيكون معناه: إن الوحي يسقط الذي تصنعونه ويبطله.
ومن هذا النوع المشترك التركيب قوله تعالى: " حُرِّمَت عليكم أَمهاتكم... الآية " فإن هذه الآية في بعضها خلاف، وفي بعضها وفاق: فمن قوله تعالى: " حرمت عليكم أُمهاتكم " إلى قوله: " وأَخواتكم من الرضاعة تحريمُ مبهم متفق عليه " . وقوله تعالى: " وربائِبُكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن. تحريم غير مبهم " . ورفع قوله تعالى: " وأَمهاتُ نسائكم " . متوسطاً بين التحريمين. فجعل قوم أمهات النساء من التحريم المبهم، وجعله آخرون من التحريم غير المبهم، وقالوا إذا تزوج المرأة ولم يدخل بها لم تحرم عليه أمها وإنما أوجب هذا الخلاف أنه تبارك وتعالى أعاد في هذه الآية ذكر النساء مرتين، ثم قال على إثر ذلك: اللاتي دخلتم بهن. فمن جعل أمهات النساء من التحريم المبهم ذهب إلى أن اللاتي صفة للنساء المتصلات بالربائب خاصة دون النساء المتصلات بالأمهات. ومن جعلهن من التحريم غير المبهم ذهب إلى أن اللاتي دخلتم بهن. صفة للنساء المذكورات في الموضعين معاً. فصار خلاف الفقهاء في هذه الآية مبنياً على خلاف النحويين في جمع الصفة وتفريق الموصوف.
وذلك أن هذا الباب منه ما قد أجمع النحويون على جوازه، ومنه ما قد جمعوا على منعه، ومنه ما اختلفوا فيه.
فالذي اتفقوا على جوازه أن يتفق الموصوفان في الإعراب والعامل معاً كقولك مررت بزيد وأخيك العاقلين.
والذي اتفقوا على منعه أن يختلف الإعرابان والعاملان معاً كقولك: مررت بزيد، وهذا أبوك. لا يجيزون: العاقلان ولا العاقلين على الصفة. لكن على القطع، والنصب باضمار أعنى، والرفع بإضمار مبتدا كأنه قال: هما العاقلان.
والذي اختلفوا في جوازه أن يتفق الإعرابان ويختلف العاملان كقولك مررت بغلام زيد ونزلت على عمرو العاقلين. فقوم يجيزون أن يجعلوا العاقلين صفه لزيد وعمرو. وقوم يمنعون ذلك.ومذهب من منع من ذلك أقيس لأن زيداً انجر بإضافة الغلام إليه، وعمرو انجر بعلي، فإذا جعلت العاقلين صفة لهما أعملت عاملين مختلفين في اسم واحد، وذلك لا يجوز، وهو جائز على قياس قول أبي الحسن الأخفش، لأن العامل في الموصوف لا يعمل عنده في الصفة. وإنما تنخفض الصفة عنده أو تنتصب أو ترتفع بالإتباع.
فلما كانت النساء الأول من قوله تعالى وأمهات نسائكم العامل فيهن الإضافة، والنساء الاخر العامل فيهن: من. اختلف العاملان فوجب ألا تكون اللاتي: خلتم بهن صفة لهما معاً على ما قلناه.
ولكن من أجازه من الفقهاء يمكنه أن يحتج بشيئين: أحدهما: أن يكون على مذهب من أجاز ذلك من النحويين والآخر: أن قوله تعالى: اللاتي. اسم مبني لا يظهر فيه الإعراب فيمكن أن يكون منصوباً بإضمار أعنى أو مرفوعاً بإضمار مبتدا. ولو ظهر الإعراب فيه أيضاً لم يمتنع أن يحمل على الإضمار لا على الصفة، فيكون نحو ما أنشده سيبويه من قول الشاعر:
أمن عمل الجرّاف أمس وظلمه ... وعدوانه أعتبتمونا براسم
أميري عداءٍ إن حبسنا عليهما ... بهائم مال أو ديا بالبهائم
ألا ترى أن قوله أميري عداء لا يجوز أن يكون بدلاً من الجراف وراسم لاختلاف العاملين، ولكنه على إضمار أعنى.
وكذلك قول الراجز:
إنّ بها أكتل أو رزاما ... خوير بين ينقفان الهاما
فخوير بين لا يجوز أن يكون مردوداً على أكتل ورزام لأنه أوجب أحدهما لدخول أو التي للشك بينهما. ألا ترى أنه لا يجوز رأيت زيداً أو عمراً منطلقين.
فهذا ونحوه من التركيب المشترك الذي يحتمل المعنى وضده، ونظيره من الشعر قوله:
قبيّلةٌ لا يغدرون بذمة ... ولا يظلمون الناس حبة خردل
ألا تراه قد أخرج هذا الكلام مخرج الهجو، ولولا أن في غير هذا البيت دليلاً على ذلك لكان من الثناء والمدح. وكذلك قول الآخر:
يجزون من ظلم أهل العلم مغفرة ... ومن إساءة أهل السوء إحسانا
وأما التركيب الدال على معان مختلفة غير متضادة فكقوله تعالى: " وما قتلوه يقينا " .
فإن قوماً يرون الضمير من قتلوه عائداً إلى المسيح. وقوماً يرونه عائداً إلى العلم المذكور في قوله " ما لهم به من عِلم إِلا اتباع الظن " . فيجعلونه من قول العرب: قتلت الشيء علما ومن هذا النوع قوله تعالى: " يا أَيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم " .
فإن الناس اختلفوا في هذا التشبيه من أين وقع ؟ فذهب قوم إلى أن التشبيه إنما وقع في عدد الأيام، واحتجوا بحديث رووه: إن النصارى كان فرض عليهم في الإنجيل صوم ثلاثين يوماً كالتي فرضت علينا، وإن ملوكهم زادوا فيها تطوعاً حتى صيروها خمسين، وذهب قوم آخرون إلى أن التشبيه إنما وقع في الفرض لا في عدد الأيام. وهذا القول هو الصحيح وإن كان القولان جائزين في كلام العرب، ألا ترى أنك إذا قلت: أعطيت زيداً كما أعطيت عمراً احتمل أن تريد تساوي العطيتين واحتمل أن تريد تساوي الاعطاءين، وإن كنت أعطيت أحدهما خلاف ما أعطيت الآخر وهذا يكثر إن تتبعناه، وقد أوردنا منه جملة تنبه على الغرض الذي قصدناه، وبالله التوفيق
الباب الثاني
في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز
قد ذهب قوم إلى إبطال المجاز، وذهب آخرون إلى إثباته.
وإنما كلامنا فيه على مذهب من أثبته، لأنه الصحيح الذي لا يجوز غيره، لقوله تعالى: " وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُول إِلاّ بِلَسانِ قَوْمِه " . وقوله: " بلسان عربي مبين " . ولا وجه لإطالة القول في الرد على من أنكره، لأنا لم نقصد في كتابنا هذا مناقضة أحد من أهل المقالات، وإنما قصدنا الكلام في أصول الخلاف. فأقول والله الموفق إن المجاز ثلاثة أنواع: ونوع يعرض في أحوالها المختلفة عليها من إعراب وغيره.
ونوع يعرض في التركيب وبناء بعض الألفاظ على بعض.
مثال النوع الأول: الميزان، فإنه يكون المقدار الذي تعارفه الناس في معاملاتهم، ويكون العدل: تقول العرب: وازنت بين الشيئين إذا عادلت بينهما ورجل وازن: إذا كانت له حصافة ومعرفة قال كثير:
رأتني كأشلاء اللّجام وبعلها ... من القوم أبزى بادنٌ متباطن
فإن أك معروق العظام فإنني ... إذا ما وزنت القوم بالقوم وازن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shahwan.bbgraf.com
 
أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 3
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com :: منتدى الإسلاميات :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: