منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com
أهلا بكم أعضاؤنا الكرام في منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com

إسلاميات * برامج
 
الرئيسيةالقرآن الكريماليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخوللا للإرهابالصوتيات


شاطر | 
 

 أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 4

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahwan
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1586
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 27
الموقع : منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي

مُساهمةموضوع: أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 4   الأحد 08 فبراير 2009, 2:25 pm

ويقال للعروض: ميزان الشعر، وللنحو ميزان الكلام.
ويروى أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عرض عليه عود غناء، وقيل له: ما هذا؟ فقال هذا هو الميزان الرومي، أراد أنه ميزان الغناء.
وقال بعض الشعراء يرثي عمر بن عبد العزيز رحمه الله:
قد غيّب الدافنون اللّحد إذ دفنوا ... بدير سمعان قسطاس الموازين
فشبه عمر رضي الله عنه بالميزان لعدله.
ومن ذلك: السلسلة، فإن العرب تستعملها حقيقة، وتستعملها مجازاً على ثلاثة أوجه: الأول: أن يزيدوا بها الإجبار على الأمر والإكراه، فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم عجبت لقوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل.
والثاني: أن يريدوا بها المنع من الشيء والكف عنه كقول أبي خراش:
فليس كعهد الدار يا أُمّ مالك ... ولكن أحاطت بالرقاب السّلاسل
يريد بالسلاسل حدود الإسلام وموانعه التي كفت الأيدي الغاشمة عن غشمها. ومنعت من سفك الدماء إلا بحقها. ومن هذا قول الله تعالى: " إِنَّا جعلنا في أَعناقِهم أَغْلالاً فَهي إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُقْمَحُونَ " والثالث: أن يريدوا بها ما تتابع بعضه في إثر بعض واتصل كقولهم: تسلسل الحديث، وتسلسل الماء، ويقال ماء سلسل وسلسال وسلاسل. قال أوس بن حجر:
وأشبرّ نيه الهالكيّ كأنه ... غديرٌ جرت في متنه الريح سلسل
وقالوا سلاسل البرق، وسلاسل الرمل. قال ذو الرمة:
لأُدمانةٍ من وحش بين سويقة ... وبين الجبال العفر ذات السّلاسل
ومن هذا النوع قولهم فلان على الجبل، وعلى الدابة أي فوق كل واحد منهما فهذه حقيقة، ثم يقولون: علاه دين، وفلان أمير على البصرة يريدون بذلك القهر والغلبة. وكذلك قولهم: فلان في الدار وفي البيت. ثم يقولون: أنا في حاجتك، وإنما يريدون: أن حاجتك قد شغلتني فلم تدع في فضلاً لغيرها، فشبهوا ذلك بالمكان الذي يحيط بالمتمكن من جهاته الست، فلا يدع منه فضلاً لغيره.
وهذا كثير جداً في اللغة يكثر إن تتبعناه، فمنه قوله عز وجل: " فأَتى اللّه بنيانهم من القواعد " .
ذهب قوم إلى أن البنيان هنا حقيقة، وأنه أراد الصرح الذي بناه هامان لفرعون، وهو الذي ذكره الله تعالى في قوله: " وقَال فِرعَوْنُ يا هامانُ ابنِ لي صرحاً لعلي أَبلغ الأَسبابَ " .
وذهب آخرون إلى أنه كلام خرج مخرج التمثيل والتشبيه. قالوا: ومعناه أن ما بنوه من مكرهم، وراموا إثباته وتأصيله أبطله الله وصرفه عليهم، فكانوا بمنزلة من بنى بنياناً يتحصن به من المهالك، فسقط عليه فقتله، وشبهوه بقوله تعالى: " ولا يَحِيقُ المكرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بأَهلِه " .
والقولان جميعاً جائزان على مذهب العرب، ألا تراهم يقولون: بنى فلان شرفاً، وبنى مجداً، وليس هناك بنيان في الحقيقة قال عبدة بن الطبيب:
فما كان قيسٌ هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدّما
ويشبه هذا المعنى الذي ذهبوا إليه قول ابن أحمر:
رماني بأمر كنت منه ووالدي ... بريّاً ومن جال الطوّىّ رماني
ويروى من جول الطوى والجال والجول ناحية البئر من أسفلها إلى أعلاها ومعناه: رماني بأمر رجع عليه مكروهه، فكأنه رماني من قعر البئر فرجعت رميته عليه فأهلكته. هكذا رواه قوم، وفسروه والمعروف: ومن أجل الطوى. وإنما كان يخاصمه في بئر يدعيها كل واحد منهما. فقال: رماني بأمر أنا ووالدي بريئان منه من أجل ما بيني وبينه من الخصام في الطوى، وعلى هذا يدل الشعر لأن قبله:
فلما رأى سفيان أن قد عزلته ... عن الماء مرمى الحائم الوحدان
ومن هذا النوع قوله عز وجل: " وإِنْ كانَ مكرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجبالُ " .
قوم يرون الجبال ها هنا حقيقة، وأنه أراد بذلك ما كان من صعود نمروذ بن كنعان في التابوت نحو السماء، فلما كر منحدراً نحو الأرض ظنته الجبال أمراً من عند الله، فكادت تزول من مواضعها.
وقوم آخرون يقولون: الجبال ها هنا تمثيل لأمر النبي صلى الله عليه وسلم أي إنهم مكروا به ليزيلوا أمره الذي قد رسخ رسوخ الجبال التي لا يستطاعه على إزالتها من مواضعها. والعرب تشبه الشيء الثابت بالجبل الشامخ، والصخرة الراسية، ألا ترى إلى قول زهير:
إلى باذخ يعلو ... على من يطاوله
وقال السموءل بن عادياء:
لنا جبلٌ يحتلّه من نجيره ... منيعٌ يردّ الطرف وهو كليل
رسا أصله تحت الثرى وسما به ... إلى النّجم فرعٌ لا ينال طويل
وقال الأعشى:
كناطح صخرة يوماً ليفلقها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
فهذا كلام العرب. ومن هذا الباب قوله تعالى: " يَا بَني آدَمَ قَدْ أَنزلْنا عليكم لِباساً يوارِي سَوْآتكم " ومعلوم أن الله لم ينزل من السماء ملابس تلبس، وإنما تأويله والله أعلم أنه أنزل المطر فنبت عنه النبات، ثم رعته البهائم، فصار صوفاً وشعراً ووبراً على أبدانها، ونبت عنه القطن والكتان، فاتخذت من ذلك أصناف الملابس، فسمى المطر لباساً، إذ كان سبباً لذلك على مذاهب العرب في تسمية الشيء باسم الشيء إذا كان منه بسبب، وهذا يسميه أصحاب المعاني: التدريج.
ونحوه قولهم للمطر سماء لأنه ينزل من السماء، وللنبت ندىً لأنه عن الندى يكون، وللشحم ندىً، لأنه عن النبت يكون قال ابن أحمر:
كثور العذاب الفرد يضربه الندى ... تعلّى الندى في متنه وتحدّرا
وقال معاوية بن مالك معود الحكماء:
إذا سقط السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا
نحوه قول الراجز:
الحمد للّه العزيز المنّان ... صار الثريد في رؤوس العيدان
يريد السنبل.
ومن هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم: ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا ثلث الليل الآخر، فيقول: هل من سائل فأعطيه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟.
جعلته المجسمة نزولاً على الحقيقة تعالى الله عما يقول الجاهلون علواً كبيراً وقد أجمع العارفون بالله تعالى على أنه لا ينتقل، لأن الانتقال من صفات المحدثات. ولهذا الحد تأويلان صحيحان لا يقتضيان شيئاً من التشبيه: أحدهما: أشار إليه مالك بن أنس رضي الله عنه، وقد سئل عن هذا الحديث، فقال: ينزل أمره في كل سحر، فأما هو عز وجل فإنه دائم لا يزول.
وسئل عنه الأوزاعي فقال: يفعل الله ما يشاء. وهذا تلويح يحتاج إلى تصريح، وخفى إشارة يحتاج إلى بين عبارة.
وحقيقة الذي ذهبنا إليه أن العرب تنسب الفعل إلى من أمر به كما تنسبه إلى من فعله وباشره بنفسه، فيقولون: كتب الأمير لفلان كتاباً، وقطع الأمير يد اللص، وضرب السلطان فلاناً ألف سوط، وهو لم يباشر شيئاً من ذلك بنفسه. إنما أمر به، ولأجل هذا احتيج إلى التأكيد الموضوع في الكلام، فقيل: جاء زيد نفسه، ورأيت زيداً نفسه.
فمعناه على هذا أن الله تعالى يأمر ملكاً بالنزول إلى السماء الدنيا، فينادي بأمره، وقد تقول العرب جاء فلان، إذا جاء كتابه ووصيته، ويقولون للرجل: أنت ضربت زيداً، وهو لم يضربه إذا كان قد رضى بذلك وشايع عليه قال الله تعالى: " فلِمَ تقتلون أَنبياءَ اللّه ؟ " . والمخاطبون بذلك لم يقتلوا نبياً، ولكنهم لما رضوا بذلك، وتولوا قتلة الأنبياء، وشايعوهم على فعلهم نسب الفعل إليهم، وإن كانوا لم يباشروه.
وعلى نحو هذا يتأول قوله تعالى: " فأَتى اللّهُ بُنْيانَهُم مِنَ القَواعِد " .
فهذا تأويل كما قال صحيح جاء على فصيح كلام العرب في محاوراتها، والمتعارف من أساليبها، وهو شرح ما أراده مالك والأوزاعي رحمهما الله.
ومما يقوى هذا التأويل، ويشهد بصحته أن بعض أهل الحديث رواه. ينزل الله، بضم الياء وهذا واضح.
والتأويل الثاني أن العرب تستعمل النزول على وجهين أحدهما حقيقة، والآخر مجاز واستعارة.
فأما الحقيقة فانحدار الشيء من علو إلى سفل كقوله تعالى: " ويُنَزِّل مِنَ السَّماءِ من جبال فيها من بَرَد " .
وكقول امرئ القيس:
هو المنزل الألاّف من جوّ ناعطٍ ... بنى أسد حزناً من الأرض أوعرا
وأما الاستعارة والمجاز فعلى أربعة أوجه: أحدها: الإقبال على الشيء بعد الإعراض، والمقاربة بعد المباعدة يقال: نزل البائع في سلعته إذا قارب المشتري بعد مباعدته، وأمكنه منها بعد منعه، ويقال: نزل فلان عن أهله: أي تركها وأقبل على غيرها، ومنه قول الشاعر:
أنزلني الدهر على حكمه ... من شاهق عال إلى خفض
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shahwan.bbgraf.com
 
أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 4
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com :: منتدى الإسلاميات :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: