منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com
أهلا بكم أعضاؤنا الكرام في منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com

إسلاميات * برامج
 
الرئيسيةالقرآن الكريماليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخوللا للإرهابالصوتيات


شاطر | 
 

 أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 5

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahwan
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1586
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 27
الموقع : منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي

مُساهمةموضوع: أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 5   الأحد 08 فبراير 2009, 2:27 pm

أي جعلني أقارب من كنت أباعده، وأقبل على من كنت أعرض عنه، فيكون معنى الحديث على هذا: إن العبد في هذا الوقت أقرب إلى رحمة الله تعالى منه في غيره من الأوقات وأن الباري تعالى يقبل على عباده بالتحنن والتعطف في هذا الوقت بما يلقيه في قلوبهم من التنبيه والتذكير الباعثين لهم على الطاعة والجد في العمل، فهذا أيضاً تأويل ممكن صحيح.
فأما الأقسام الباقية من معنى النزول فلا مدخل لها في هذا الحديث، وإنما نذكرها لتوفية معنى النزول ولأنها مما يحتاج إليه في غير هذا الحديث.
فمنها ما يراد به ترتيب الأشياء ووضعها مواضعها اللائقة بها، كقوله تعالى: " ونَزَّلْنَاه تَنْزِيلا " . أي رتبناه مراتبه ووضعناه مواضعه، ومن ذلك قولهم: نزل فلان عند الملك منزلة حسنة، أو منزلةً قبيحة، ومنه قول الشاعر:
أنزلوها بحيث أنزلها اللّه ... بدار الهوان والإتعاس
ومنها ما يراد به الإعلام والقول كقوله تعالى: " ومَنْ قَال سَأُنزِلُ مثل ما أَنزلَ اللّهُ " . أي أقول مثل ما قال الله وأعلم بمثل ما أعلم. ومن هذا إنزال الوحي إنما معناه أن جبريل تلقاه عن الله تعالى وأداه إلى محمد صلى الله عليه وسلم وهو راجع إلى معنى الإقبال الذي قدمناه.
ومنها ما يراد به الانحطاط عن المرتبة والذلة كقولهم: نزلت منزلة فلان عند الملك. أي انحطت، ويجوز أن يكون قوله:
أنزلني الدهر على حكمه
من هذا المعنى.
وقد تستعمل العرب النزول في النماء والزيادة، وهو ضد ما ذكرناه قبل هذا، فيقولون: طعام له نزل، أي بركة ونماء، وأرض نزلة. إذا كانت كثيرة الكلأ وتركت القوم على نزلاتهم إذا كانوا في خصب وحسن حال.
وقد يستعملونه أيضاً على معنىً آخر يقولون: نزل القوم إذا أتوا منىً، ويقال لمنى المنازل قال الشاعر:
أنازلة يا أسم أم غير نازله ... أبيني لنا يا أسم ما أنت فاعله
فجميع مواضع هذه الكلمة سبعة. فهذه وجوه النزول في كلام العرب.
ومما غلطت فيه المجسمة أيضاً قوله تعالى: " اللّهُ نُورُ السمواتِ والأَرضِ " .
فتوهموا أن ربهم نور تعالى الله عن قول الجاهلين وإنما المعنى: الله هادي أهل السموات والأرض، والعرب تسمى كل ما جلى الشبهات، وأزال الالتباس، وأوضح الحق نوراً.
قال الله تعالى: " وأَنْزَلْنا إِليكم نوراً مُبيناً " .
يعني القرآن. وعلى هذا المعنى سمى نبيه صلى الله عليه وسلم سراجاً منيراً.
وقال العباس بن عبد المطلب يمدحه:
وأنت لما ظهرت أشرقت ... الأرض وضاءت بنورك الأُفق
وعلى هذا مجرى كلام العرب. قال امرؤ القيس:
أقرّ حشى امرئ القيس بن حجر ... بنو تيمٍ مصابيح الظّلام
وقال النابغة الذبياني:
لا يبعد اللّه جيراناً تركتهم ... مثل المصابيح تجلو ليلة الظّلم
وقال الآخر:
من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم ... مثل النّجوم التي يسري بها السّاري
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم. ولو منحت المجسمة طرفاً من التوفيق، وتأملت الآية بعين التحقيق لوجدت فيها ما يبطل دعواهم دون تكلف تأويل، ومن غير طلب دليل، لأنه قال تعالى بعقب الآية: " ويَضرِبُ اللّهُ الأَمثالَ للنَّاسِ واللّه بكل شَيْءٍ عليمٌ " فأخبرنا أن ما ذكره في الآية العزيزة من النور والمشكاة والمصباح والزجاجة والزيتونة والشجرة أمثال مضروبة بعقلها عن الله تعالى من وفق لفهمها وكشفت له الحجب عن مكنون سرها وعلمها كما قال تعالى: " وتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها للنَّاسِ وَمَا يَعْقِلها إِلا العالِمون " .
فإن قلت: كيف وقع هذا التمثيل، وما المراد به ؟ فالجواب أنه شبه صدر المؤمن بالمشكاة، وقلبه بالزجاجة، ونور الهدى الذي يضعه في قلبه بالمصباح، وشبه مادة الهدى المنبعثة من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم التي تزيد في بصائر المؤمنين، وتحفظ نور الإيمان عليهم، وتمنعه من أن يغلب عليه الشك فيطمسه بمادة الزيت التي تمد المصباح لئلا يطفأ نوره، وشبه النبي صلى الله عليه وسلم بالزيتونة، إذ كان الهدى إنما ينبعث من قبله كانبعاث الزيت من الزيتونة. وجعل الزيتونة لا شرقية ولا غربية لأن ظهوره ومبعثه إنما كان بمكة، ومكة متوسطة بين المشرق والمغرب.فهذا كلام كما ترى قد خرج على أحسن مخارج الكلام وتشبيه جاء على أبدع وجوه التشبيه.
فهذا ونحوه من الحقيقة والمجاز العارضين في موضوع الكلمة. وأما الحقيقة والمجاز العارضان فيها من قبل أحوالها فإنهما كثيران أيضاً ككثرة النوع الأول فمن ذلك قولهم: مات زيد فيرفعونه كما يرفعون قولهم أمات الله زيداً وأحدهما حقيقة والآخر مجاز ومنه قوله تعالى: " فإِذَا عَزمَ الأَمرُ " . والأمر لا يعزم وإنما يعزم عليه قال النابغة:
وإن الدّين قد عزما
ويقولون: أعطى ثوب زيداً، وإنما الوجه أعطى زيد ثوبا، لأن زيداً هو الآخذ للثوب والمتناول له. وولد له ستون عاماً. والمعنى ولد له الأولاد في ستين عاماً.
ونحوه قوله تعالى: " بل مَكْرُ الليلِ والنَّهَارِ " وإنما المراد بل مكركم في الليل والنهار، وأنشد سيبويه:
أما النهار ففي قيدٍ وسلسلةٍ ... والليل في قعر منحوت من السّاج
وتقول العرب: نهارك صائم، وليلك قائم وقال جرير:
لقد لمتنا يا أُمّ غيلان في السّرى ... ونمت وما ليل المطيّ بنائم
وقال حميد بن ثور الهلالي:
ومطويّة الأقراب أمّا نهارها ... فسبتٌ وأما ليلها فذميل
وأما المجاز والحقيقة العارضان من طريق التركيب وبناء بعض الألفاظ على بعض فنحو الأمر يرد بصيغة الخبر، والخبر يرد بصيغة الأمر، والإيجاب يرد بصيغة النفي، والنفي يرد بصيغة الإيجاب، والواجب يرد بصيغة الممكن أو الممتنع، والممكن والممتنع يردان بصيغة الواجب، والمدح يرد بصورة الذم، والذم يرد بصورة المدح، والتقليل يرد بصورة التكثير، والتكثير يرد بصورة التقليل، ونحو ذلك من أساليب الكلام التي لا يقف عليها إلا من تحقق بعلم اللسان.
وكل نوع من هذه يقصد به غرض من أغراض البيان، ونحن نذكر من كل نوع من هذه الأنواع أمثلة تشهد بصحة ما قلناه ليحتذى فيما لم نذكره على ما ذكرناه إن شاء الله تعالى.
أما الأمر الوارد بصيغة الخبر فكقولهم: حسبك درهم، فإن صيغة هذا الكلام كصيغة قولك أخوك منطلق، وأبوك زيد، ومعناه معنى الأمر لأن تقديره لكفك درهم، أو اكتف بدرهم قال امرؤ القيس:
وحسبك من غنىً شبعٌ وريٌّ
ومن هذا قولهم في الدعاء: غفر الله لزيد، ورحمك الله، وسلام عليك. ومنه قوله تعالى: " والْوَالِداتُ يُرْضِعْنَ أَولادَهُن حَوْلَين كامِلَين لمن أَرادَ أَنْ يتمَّ الرضاعة " .
وإنما المعنى ليرضع الوالدات أولادهن لم يخبرنا وإنما أمرنا. وأما الخبر الوارد بصيغة الأمر فكقولهم في التعجب: أحسن بزيد، فإن صيغته كصيغة قولك أحسن إلى زيد، وأحدهما خبر، والآخر أمر، لأن معنى أحسن بزيد: ما أحسن زيداً فإنما أنت مخبر لا آمر، ومكان الباء وما عملت فيه رفع، ومكان إلى وما عملت فيه نصب. ومنه قوله تعالى: " أَسْمِع بِهِم وأَبصِرْ " أي ما أسمعهم وأبصرهم.
وأما الإيجاب الوارد بصيغة النفي فكقولهم: ما زال زيد عالماً. فإن صيغته كصيغة قولك ما كان زيد عالماً، الأول إيجاب، والثافي نفي، فإذا أدخلت على هذه الجملة إلا التي للإيجاب، فقلت ما زال زيد إلا عالماً صارت صيغته صيغة الموجب، ومعناه معنى النفي، والعلة في ذلك أن قولك: زال زيد عالماً لو كان مما يستعمل لكان معناه النفي، لأن معناه زال عن العلم وانتفى منه، فإذا أدخلت عليه ما النافية رجع إيجاباً، لأن النفي الثاني يبطل النفي الأول، فإذا أدخلت إلا بطل النفي الثاني الذي أوجبته ما، وعاد النفي الأول إلى حاله، فصار قولك ما زال زيد إلا عالماً بمنزلة قولك: زال زيد عالماً.
فمن النحويين من يرى أن قولك ما زال زيد إلا عالماً إنما امتنع من الجواز لأن دخول ما في صدر المسألة يوجب له العلم، ودخول إلا في آخرها تنفي عنه العلم، فتصير نافياً مثبتاً للخبر في حال واحدة.
ومنهم من يقول إنما استحال لأن دخول إلا عليه تبطل ما لأنها مناقضة لها فكأنك قلت: زال زيد عالماً، وهذا غير جائز، لأن العرب لم تستعمل زال الداخلة على الابتداء والخبر إلا مع ما.
ومنهم من يقول: إنما استحال لأن قولك ما زال زيد عالماً كلام موجب وإن كان بصورة النفي، فلما كان كذلك لم يجز دخول إلا عليه، لأن إلا إنما وضعت لتوجب ما كان منفياً قبل دخولها، فإذا كان الكلام موجباً بنفسه استغنى عنها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shahwan.bbgraf.com
 
أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 5
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com :: منتدى الإسلاميات :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: