منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com
أهلا بكم أعضاؤنا الكرام في منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com

إسلاميات * برامج
 
الرئيسيةالقرآن الكريماليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخوللا للإرهابالصوتيات


شاطر | 
 

 أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 7

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahwan
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1586
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 27
الموقع : منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي

مُساهمةموضوع: أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 7   الأحد 08 فبراير 2009, 2:35 pm

وقول أبي عطاء السندي:
فإن تمس مهجور الفناء فربما ... أقام به بعد الوفود وفود
والمراد بهذين البيتين التكثير، ولكن خرجا مخرج التقليل ليكون أمدح، والمعنى أن هذا لو كان قليلاً لكان فيه فخر لصاحبه، فما ظنك به وهو كثير.
ويحتمل قول أبي عطاء السندي أن يكون أراد تقليل مدة حياة المرثي التي كثرت عليه فيها الوفود. فعلى نحو هذه التأويلات يتأول ما ورد مخالفاً للأصول، وملاك هذا الباب معرفة الحقيقة والمجاز، وهو باب يدق على من لم يتمهر في هذه الصناعة، فلذلك ينكر كثيراً مما هو صحيح، ولله در أبي الطيب حيث يقول:
وكم من عائب قولاً صحيحاً ... وآفته من الفهم السقيم
ولكن تأخذ الآذان منه ... على قدر القرائح والعلوم
ومن طريق المجاز العارض من طريق التركيب إيقاعهم أدوات المعاني على السبب، ومرادهم المسبب تارة، وتارة يوقعونها على المسبب ومرادهم السبب، وإنما يفعلون هذا لتعلق أحدهما بالآخر.
فمثال الأول قوله تعالى: " فلا تَموتُنَّ إِلاَّ وأَنتم مسلمون " .
فأوقع النهى على الموت في اللفظ، والموت ليس بفعل لهم فيصح نهيهم عنه، وإنما نهاهم عن مفارقة الإسلام، فمعناه لا تفارقوا الإسلام حتى تموتوا عليه. فأوقع النهى على الموت لأنه السبب الذي من أجل توقعه وخوفه يلزم الإنسان أن يستعد لوروده، ويتأهب له بصالح عمله.
والثاني مثل قوله تعالى: " فما تَنفعُهم شفاعةُ الشَّافِعِين " .
وليس المراد إثبات شفاعة غير نافعة، لأنه لا شفاعة هناك في الحقيقة بدليل قوله تعالى: " فما لَنا مِنْ شافِعِين ولاَ صَديق حَمِيم " .
فأوقع النفي على المنفعة التي هي المسبب، ومراده تعالى الشفاعة التي هي السبب، فكأنه قال: ما تكون شفاعة، فتكون منفعة.
ونحوه قولك: ما نفعني كلام زيد. فهذا كلام يحتمل معنيين: أحدهما: أن تريد إثبات الكلام ونفى المنفعة وحدها.
والثاني: أن تريد نفيهما معاً أي لم يكن منه كلام، فتكن منه منفعة.
ومثله قول امرئ القيس:
على لا حب لا يهتدى بمناره
ولم يرد إثبات المنار، ونفى الهداية، ولو كان ثم منار لكانت ثم هداية، وإنما المعنى ليس به منار فتكون هداية.
ومن هذا قول العرب: لا أرينك ها هنا أي لا تكون ها هنا فإني أراك، فالمراد بالنهى الكون لا الرؤية.
ونحوه قول النابغة:
لا أعرفن ربربا حوراً مدامعها ... كأن أبكارها نعاج دوّار
فعلى هذا مجرى الباب.
الباب الثالث
في الخلاف العارض من جهة الإفراد والتركيب
هذا باب طريف جداً، وقد تولدت منه بين الناس أنواع كثيرة من الخلاف وهو باب يحتاج إلى تأمل شديد، وحذق بوجوه القياس، ومعرفة تركيب الألفاظ، وبناء بعضها على بعض، وذلك أنك تجد الآية الواحدة ربما استوفت الغرض المقصود بها من التعبد فلم تحوجك إلى غيرها كقوله تعالى: " يا أَيُها الناسُ اتَّقوا رَبَّكُمْ و يا أَيُّها الذينَ آمَنُوا آمنُوا باللّه ورسوله " و قوله تعالى: " أَطيعوا اللّه وأَطيعوا الرسول " .
فإن كل واحدة من هذه الآيات قائمة بنفسها، مستوفية للغرض المراد منها فكذلك الأحاديث الواردة كقوله عليه السلام: الزعيم غارم، والبينة على المدعي واليمين على المدعي عليه.
وربما وردت الآية غير مستوفية للغرض المراد من التعبد، وورد تمام الغرض في آية أخرى، وكذلك الحديث. كقوله عز وجل:" من كانَ يُريدُ حَرثَ الآخرةِ نَزِدْ في حَرثِه، وَمَنْ كانَ يُريدُ حرثَ الدنيا نؤْتِه منها، ومالَهُ في الآخرةِ مَن نَصِيبِ " .
فظاهر هذه الآية أن من أراد حرث الدنيا أوتي منها، ونحن نشاهد كثيراً من الناس يحرصون على الدنيا ولا يؤتون شيئاً منها. فهذا كلام محتاج إلى بيان وإيضاح.
ثم قال في آية أخرى: " مَنْ كانَ يُريدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا له فيها ما نشاءُ لمن نُريدُ " .
فإذا أضيفت هذه الآية إلى الآية الأولى بان مراد الله تعالى، وارتفع الإشكال.
وكذلك قوله تعالى: " وإِذا سأَلك عبادي عني فإِني قريبٌ أُجِيبُ دعوة الداع إِذا دعان " .
ثم قال في آية أخرى: " بَلْ إِيَّاه تَدْعُونَ، فيكشفُ ما تَدْعُون إِليه إِن شَاءَ " .
فدل اشتراط المشيئة في هذه الآية الثانية على أنه مراد في الآية الأولى. وربما وردت الآية مجملةً ثم يفسرها الحديث، كالآيات الواردة مجملة في الصلاة والزكاة والصيام والحج، ثم شرحت السنة والآثار جميع ذلك.
وكقوله تعالى: " والَّلاتِي يَأَتِينَ الفاحِشةَ مِنْ نِسائِكمْ فاسْتَشْهِدُوا عليهن أَربعةً منكم، فإِن شَهدُوا فأَمُسِكُوهنَّ في البيوت حتَّى يَتَوفَّاهُنَّ الموتُ، أَو يجعلَ اللّه لَهُنَّ سَبيلاً " .
ثم قال صلى الله عليه وسلم خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم.
ولأجل هذا صار الفقيه مضطراً في استعمال القياس إلى الجمع بين الآيات المفترقة، والأحاديث المتغايرة، وبناء بعضها على بعض ووجه الخلاف العارض من هذا الموضع أنه ربما أخذ بعض الفقهاء بمفرد الآية وبمفرد الحديث، وبنى آخر قياسه على جهة التركيب الذي ذكرناه بأن يأخذ بمجموع آيتين أو بمجموع حديثين، أو بمجموع آيات، أو بمجموع أحاديث، فتفضى بهما الحال إلى الاختلاف فيما ينتجانه، وربما أفضت بهما الحال إلى التناقض، فأحل أحدهما ما يحرمه الآخر، وربما أفضى بهما الأمر إلى اختلاف العقائد فقط، وربما أفضى بهما إلى الاختلاف في الأسباب فقط، كاختلافهم في سبب تحريم الخمر. فإن قوماً يستدلون على وجوب تحريمها بمجرد قوله عز وجل: " وما آتاكم الرسُولُ فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " وقوم يستدلون على وجوب تحريمها لمجرد قوله: يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان إلى قوله: فهل أنتم منتهون.
وقوم يرون ذلك بطريق التركيب، وبناء الألفاظ بعضها على بعض وذلك أنه لما قال تبارك وتعالى: " يسأَلونك عن الخمر والميسر، قل فيهما إِثم كبير ومنافع للناس " . ثم قال في آية أخرى: " قل إِنَّما حرَّمَ ربِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهرَ مِنْها وما بَطَن والإِثمَ " .
تركب من مجموع الآيتين قياس أنتج تحريم الخمر، وهو أن يقال: كل اثم حرام، والخمر إثم، فالخمر إذاً حرام.
ومثل هذا قوله تعالى فيما حكاه عن قوم لوط " أَتأَتون الفاحشة ما سبقكم بها من أَحد من العالمين " . ثم قال في هذه الآية التي ذكرناها: " قل إِنما حرَّم ربيَ الفواحِشَ ما ظهرَ منها وما بَطَن " .
فركب من مجموع الآيتين قياس وهو: كل فاحشة حرام، وفعل قوم لوط فاحشة، ففعل قوم لوط إذاً حرام.
فعلى مثل هذا أنتجت النتائج، وركبت القياسات، ووقع بين أصحاب القياس الخلاف بحسب تقدم القائس أو بحسب تأخره.
وخالفهم قوم آخرون لم يروا القياس، ورأوا الأخذ بظاهر الألفاظ، فنشأ من ذلك نوع آخر من الخلاف.
ومما اختلفت فيه أقوال الفقهاء لأخذ كل واحد منهم بحديث مفرد اتصل به ولم يتصل به سواه، ما روى عن عبد الوارث بن سعيد أنه قال: قدمت مكة فألفيت فيها أبا حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة، فأتيت أبا حنيفة، فقلت ما تقول في رجل باع بيعاً وشرط شرطاً ؟؟ فقال: البيع باطل والشرط باطل.
فأتيت ابن أبي ليلى، فسألته عن ذلك، فقال: البيع جائز، والشرط باطل، فأتيت ابن شبرمة، فسألته عن ذلك فقال: البيع جائز، والشرط جائز. فقلت في نفسي: يا سبحان الله !! ثلاثة من فقهاء العراق لا يتفقون على مسألة !! فعدت إلى أبي حنيفة، فأخبرته بما قال صاحباه فقال: ما أدري ما قالا لك ؟ حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع وشرط، فالبيع باطل، والشرط باطل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shahwan.bbgraf.com
 
أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 7
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com :: منتدى الإسلاميات :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: