منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com
أهلا بكم أعضاؤنا الكرام في منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com

إسلاميات * برامج
 
الرئيسيةالقرآن الكريماليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخوللا للإرهابالصوتيات


شاطر | 
 

 أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 8

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahwan
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1586
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 27
الموقع : منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي

مُساهمةموضوع: أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 8   الأحد 08 فبراير 2009, 2:37 pm

فعدت إلى ابن أبي ليلى فأخبرته بما قال صاحباه، فقال: ما أدري ما قالا لك ؟. حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اشترى بريرةً، فأعتقها البيع جائز، والشرط باطل.
قال: فعدت إلى ابن شبرمة فأخبرته بما قال صاحباه، فقال ما أدري ما قالا لكن حدثني مسعر بن كدام عن محارب بن دثار عن جابر. قال: بعت النبي صلى الله عليه وسلم بعيراً، وشرط لي حملانه إلى المدينة. البيع جائز والشرط جائز.
وقد ترد الآية والحديث بلفظ مشترك يحتمل تأويلات كثيرة، ثم ترد آية أخرى وحديث آخر بتخصيص ذلك اللفظ المشترك، وقصره على بعض تلك المعاني دون بعض كقوله عز وجل: " ووجدك ضَالاًّ فهدى " .
فإن لفظة الضلال لما كانت مشتركة تقع على معان كثيرة توهم قوم ممن لم يكن لهم فهم صحيح بالقرآن، ولا معرفة ثاقبة باللسان، أنه أراد الضلال الذي هو ضد الهدى، فزعموا أنه كان على مذهب قومه أربعين سنة. وهذا خطأ فاحش نعوذ بالله من اعتقاده فيمن طهره الله لنبوته، وارتضاه لرسالته، ولو لم يكن في القرآن العزيز ما يرد قولهم لكان فيما ورد من الأخبار المتواترة ما يرد عليهم. ذلك لأنه قد روى أنهم كانوا يسمونه في الجاهلية الأمين، وكانوا يرتضونه حكماً عليهم، ولهم. وكانت عندهم أخبار كثيرة يروونها وإنذرات من أهل الكتاب والكهان بأنه يكون نبياً.
ولولا أن كتابنا هذا ليس موضوعاً لها لاقتصصناها، فكيف والقرآن العزيز قد كفانا هذا كله، فقوله عز من قائل في سورة يوسف: " نحنُ نقصُّ عليك أَحسن القصص بما أَوحينا إِليك هَذَا القرآن وإِنْ كنت من قبله لمن الغافلين " .
فهذا نص جلي قد شرح ما وقع في تلك الآية من الإبهام وبين أنه إنما أراد الضلال الذي هو الغفلة كما قال في موضع آخر: " لا يَضِلُّ ربِّي ولا يَنْسَى " أي لا يغفل.
وقال: " أَن تضل إِحداهما فتذكر إِحداهما الأُخرى " أي تغفل وتنسى.
وقالت الصوفية معناه: ووجدك محباً في الهدى فهداك، فتأولوا الضلال ههنا بمعنى المحبة. وهذا قول حسن جداً. وله شاهد من القرآن واللغة، أما شاهده من القرآن فما حكاه الله تعالى من قول إخوة يوسف لأبيهم: " تاللّه إِنك لفي ضلالك القديم " .
إنما أرادوا بالضلال ههنا إفراط محبته في يوسف صلى الله عليه وعلى جميعهم.
وأما شاهده من اللغة فإنه جائز في مذاهب العرب أن تسمى المحبة ضلالاً، لأن إفراط المحبة تشغل المحب عن كل غرض وتحمله على النسيان والإغفال لكل واجب مفترض، ولذلك قيل: الهوى يعمى ويصم. فسميت المحبة ضلالاً إذ كانت سبب الضلال على مذاهبهم في تسمية الشيء باسم الشيء إذا كان منه بسبب.
ومن هذا الباب قوله تعالى في سورة نوح عليه السلام: " أَن اعبدوا اللّه واتقوه وأَطيعون. يغْفِرْ لكم من ذنوبكم ويؤخرْكُمْ إِلى أَجل مسمى " .
والأجل قد علمنا أنه لا تأخير فيه، وقد بين ذلك بقوله تعالى في عقب الآية: " إِن أَجل اللّه إِذا جاءَ لا يؤخر " وقال في موضع آخر " فإِذا جاءَ أَجلهم لا يستأَخرون ساعة ولا يستقدمون " . فوجب أن ينظر في معنى هذا التأخير ما هو ؟.
ثم وجدنا هذه الآية المبهمة المجملة قد شرحتها آية واضحة مفصلة كفتنا التأويل، ولم تحوجنا إلى طلب الدليل، وهو قوله تعالى في أول سورة هود عليه السلام " وَأَن اسْتَغْفروا رَبَّكُم ثم تُوبُوا إِلَيه يُمَتِّعكم متاعاً حسناً إِلى أَجل مسمَّى " فدلت هذه الآية على أنه إنما أراد بتأخير الأجل التمتيع الحسن، لأن التمتيع الحسن يجتمع فيه الغنى والسلامة من الآفات والعز والذكر الحسن. والعرب تسمى هذه الأشياء كلها زيادة في العمر، وتسمى أضدادها وخلافها نقصاناً من العمر.
وقد جاء في بعض الحديث أن موسى عليه السلام شكا إلى الله تعالى بعدو له، فأوحى الله إليه: إني سأميته. فلما كان بعد مدة رآه فقيراً ينسج الحصر، فقال يا رب: ألم تعدني أن تميته ؟ فقال أو ليس قد أفقرته ؟ وقد تعين علينا في هذا الموضع أن نذكر على كم معنى تتصرف الحياة والموت في اللسان العربي ليتبين ما ذكرناه بشواهده حتى لا يبقى فيه لطاعن مطعن بحول الله تعالى.
اعلم أن الحياة والموت لفظتان مشتركتان تستعملان في اللغة العربية على ثلاثة عشر وجهاً:أحدها: الوجود والعدم والثاني مقارنة النفس الحيوانية للأجسام ومفارقتها إياها. والثالث: العز والذل. والرابع: الغنى والفقر. والخامس: الهدى والضلال. والسادس: العلم والجهل. والسابع: الحركة والسكون. والثامن: الخصب والجدب. والتاسع: اليقظة والنوم. والعاشر: اشعال النار وخمودها. والحادي عشر: المحبة والبغضاء. والثاني عشر: الرطوبة واليبس. والثالث عشر: الرجاء والخوف.
ونحن نورد على كل وجه من هذه الوجوه أمثلةً تشهد بصحة ما قلناه إن شاء الله تعالى.
أما الحياة والموت المراد بهما مقارنة النفوس للأجسام ومفارقتها إياها فشهرتهما تغنى عن إيراد مثال لهما.
وأما الوجود والعدم فكقولهم للشمس ما دامت موجودة حية. فإذا عدمت سموها: ميتة. قال ذو الرمة:
فلما رأين الليل والشمس حية ... حياة الذي يقضي حشاشة نازع
شبه الشمس عند غروبها بالحي الذي يجود بنفسه عند الموت وهو من التشبيه البديع. وقال آخر:
إذا شئت أدّاني صرومٌ مشيّعٌ ... معي وعقامٌ تتقي الفحل مقلت
يطوف بها من جانبيها ويتّقي ... بها الشمس حيٌّ في الأكارع ميّت
يريد ظلها في نصف النهار. أراد أنه موجود في الأكارع معدوم من سائر الجسم.
وأما العز والذل، والغنى والفقر فنحو ما قدمناه من حديث موسى صلى الله عليه وسلم ونحو ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: من سره النسأ في الأجل والسعة في الرزق فليصل رحمه. ومنه قول الشاعر:
ليس من مات فاستراح بميتٍ ... إنما الميت ميّت الأحياء
إنما الميت من يعيش كئيباً ... كاسفاً ياله قليل الرجاء
وقال آخر:
فأثنوا علينا لا أبا لأبيكم ... بأفعالنا إنّ الثناء هو الخلد
وقال آخر:
وكان أبو عمرو معاراً حياته بعمرو ... فلما مات مات أبو عمرو
يقول: كان ابنه عمرو يحيى ذكره فكأنه حي. فلما مات انقطع ذكره فكأنه إنما مات حينئذ.
وأما ما يراد به الهدى والضلال، والعلم والجهل، فكقوله تعالى " يا أَيها الذين آمنوا استجيبوا للّه وللرسول إِذا دعاكم لما يُحيِيكُم " ، وقوله عز وجل: " أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فأَحْيَيْنَاه " .
المعنى: أو من كان ضالاً فهديناه، وجاهلاً فعلمناه. وتقول العرب للذكي النبيه: حي، وللبليد الغبي: ميت.
وقال لقمان لابنه: يا بني: جالس العلماء وازحمهم بركبتيك، فإن الله يحي القلب الميت بالكلمة من الحكمة يسمعها كما يحي الأرض بالمطر.
وأما الحياة والموت المراد بهما الحركة والسكون فنحو قول الراجز:
قد كنت أرجو أن تموت الريح ... فأرقد اليوم وأستريح
فجعل هبوب الريح حياةً وسكونها موتاً. وقال المجنون:
يموت الهوى مني إذا ما لقيتها ... ويحيا إذا فارقتها فيعود
وقال آخر:
ومجلودةٍ بالسوط فيه حياتها ... فإن زال عنها الجلد بالسوط ماتت
يعني الدوامة.
وأما ما يراد به الخصب والجدب، فإن العرب تقول: أتيت الأرض فأحييتها إذا وجدتها مخصبة. ويقال أرض حية بالهاء، وأرض ميت بغير هاء. قال الله تعالى: " وأَحْيَيْنَا به بلْدةً مَيْتا " .
وقال آخر:
أقبل سيلٌ جاء من أمر اللّه ... يحرد حرد الحيّة المغلّه
قال بعض أصحاب المعاني: أراد بالحية: الأرض المخصبة، والمغلة ذات الغلة، ويشهد لهذا التأويل رواية من روى: الجنة بالجيم والنون وقال آخرون: إنما أراد الحية نفسها، والمغلة ذات ذات الغل والحقد، وشبه تلوى السيل وانعطافه بتلوي الحية وانعطافها إذا مشت.
وهذا قول ابن الرومي:
بين حقافي جدولٍ مسجور ... كالسّيف أو كالحية المذعور
وأما اليقظة والنوم فكقول الله عز وجل: " اللّه يتوفى الأَنفسَ حِيْنَ موتها والتي لم تمت في منامها " .
فسمى النوم وفاة.
وسأل رجل ابن سيرين عن رجل غاب عن مجلسه. فقال له: أما علمت أنه توفي البارحة ؟ فلما رأى جزع السائل قرأ: " اللّه يتوفى الأَنفس حين موتها " . وقال الشاعر:
تموت ونحيا كل يوم وليلة ... ولا بد يوماً أن نموت ولا نحيا
وأما اشتعال النار وخمودها فمشهور متعارف أيضاً. فمنه قول ذي الرمة يصف ناراً اقتدحها:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shahwan.bbgraf.com
 
أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 8
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com :: منتدى الإسلاميات :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: