منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com
أهلا بكم أعضاؤنا الكرام في منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com

إسلاميات * برامج
 
الرئيسيةالقرآن الكريماليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخوللا للإرهابالصوتيات


شاطر | 
 

 أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 9

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahwan
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1586
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 27
الموقع : منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي

مُساهمةموضوع: أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 9   الأحد 08 فبراير 2009, 3:02 pm

فقلت له ارفعها إليك فأحيها ... بروحك واقتته لها قيتةً قدرا
وقال آخر في مثله:
وزهراء إن كفّنتها فهو عيشها ... وإن لم أكفنها فموت معجل
يعني بالزهراء: الشررة الساقطة من الزند عند الاقتداح.
يقول: إن بادرت إليها عند سقوطها من الزند فلففتها في خرقة حييت وإن تركتها ماتت وطفئت.
وأما الحياة والموت المستعملان بمعنى المحبة والبغضاء فكقول الشاعر:
أبلغ أبا مالكٍ عني مغلغلةً ... وفي العتاب حياةٌ بين أقوام
أي إذا تعاتبوا حييت المودة بينهم فإذا تركوا العتاب ماتت المودة أي ذهبت وانقطعت وصاروا إلى البغضاء والتهاجر.
وأما الرطوبة واليبس فنحو ما ذهب إليه السدى في قوله تعالى: " يُخْرجُ الحيَّ مِنَ الميّتِ ويُخْرِجُ الميتَ من الحي " قال: معناه يخرج السنبلة الخضراء من الحبة اليابسة، ويخرج الحبة اليابسة من السنبلة الخضراء. وهذا راجع إلى معنى الخصب والجدب من بعض وجوهه. وينحو نحوه قول ابن ميادة:
سحائب لا من صيّفٍ ذي صواعق ... ولا مخرفاتٍ ماؤهن حميم
إذا ما هبطن الأرض قد مات عودها ... بكين بها حتى يعيش هشيم
وأما الرجاء والخوف فلا أذكر عليهما شاهداً غير قول أبي الطيب:
تركتني اليوم في غفلة ... أموت مراراً وأحيا مراراً
فهذه وجوه الحياة والموت في كلام العرب قد استوفينا أقسامها لما جرى من ذكر الآية المتقدمة.
ثم نرجع إلى ما كنا فيه فنقول: إن من طريف أمر هذا الباب أنه قد يتولد منه مقالتان متضادتان كلاهما غلط، ويكون الحق في مقالة ثالثة متوسطة بينهما، ترتفع عن حد التقصير وتنحط عن حد الغلو. وإذا تأملت المقالات التي شجرت بين أهل ملتنا في الاعتقادات رأيت أكثرها على هذه الصفة.
وقد نبهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك بقوله: " دين اللّه بَيْنَ الغَالِي والمقَصِّر " .
وهذا تصريح منه بهذا الذي ذكرناه وتحذير منه.
وقال أيضاً خير الأمور أوساطها.
وقال رجل للحسن البصري علمني ديناً وسوطاً، لا ساقطاً سقوطاً ولا ذاهباً فروطاً، فقال: أحسنت خير الأمور أوساطها.
وهذا نوع يطول فيه الكلام إن ذهبنا إلى تتبعه ولكنا نذكر منه شيئاً يستدل به على غيره.
فمن ذلك أن قوماً لما خطر ببالهم أمر القدر والقضاء، وأحبوا الوقوف على حقيقة ما ينبغي أن يعتقد في ذلك. تأملوا القرآن العزيز والحديث المأثور، فوجدوا فيهما أشياء ظاهرها الإجبار والإكراه، كقوله تعالى: " ولَوْ شَاءَ اللّهُ لَجَمَعَهُم على الهُدَى فلا تكونَنَّ مِنَ الجَاهلين " .
وقوله تعالى: " ختمَ اللّهُ على قُلوبِهم وعلى سَمْعِهم وعلى أَبصارِهم غِشَاوَةٌ " .
وقوله: " بل طبعَ اللّه عَلَيها بكفرهم " ، وفي آيات كثيرة غير هذه.
ووجدوا في الحديث المأثور نحو ذلك كقوله صلى الله عليه وسلم: السعيد من سعد في بطن أمه، والشقي من شقى في بطن أمه.
فبنوا من هذا النوع من الآيات والأحاديث مقالة أصلوها على أن العبد مجبر ليس له شيء من الاستطاعة، وصرحوا بأن من اعتقد غير هذا فقد كفر.
وخطر ببال آخرين مثل ذلك، فرأوا مذهب هؤلاء فلم يرضوه معتقداً لأنفسهم، فتصفحوا القرآن والحديث، فوجدوا فيهما آيات أخر، وأحاديث ظاهرها يوهم أن العبد مستطيع مفوض أمره إليه، يفعل ما شاء كقوله تعالى: " ولا يرْضى لِعِبَادِهِ الكفرَ " ، وقوله تعالى: " وأَمَّا ثموُدُ فَهَدْينَاهم فاسْتحبُّوا العمى على الهدى " وقوله تعالى: " إِنا هَدَيْنَاه السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وإِما كَفُوراً " .
وقوله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه.
وقوله عليه السلام: يقول الله تعالى خلقت عبادي حنفاء كلهم فأجالتهم الشياطين عن دينهم.
فبنوا من هذا النوع من الآيات والأحاديث مقالة ثانية مناقضة للمقالة الأولى أصلوها على أن العبد مخير مفوض إليه أمره يفعل ما يشاء ويستطيع على ما لا يريده ربه تعالى الله عما يقول الجاهلون علواً كبيراً ثم عمدت كل فرقة من هاتين الفرقتين إلى ما خالف مذهبها من الآيات والأحاديث، فطلبت له التأويل البعيد وردوا ما أمكنهم رده من الأحاديث المناقضة لمذهبهم وإن كان صحيحاً، كمن يروم ستر ضوء النهار، ويؤسس بنيانه على شفا جرف هار.
ولما تأملت طائفة ثالثة مقالتي الفرقتين معاً لم يرتضوا بواحدة منهما معتقداً لأنفسهم ورأوا أنهما جميعاً خطأ. لأن المقالة الأولى تجوير للبارئ تعالى وإبطال للتكليف.
والمقالة الثانية تجهيل للبارئ تعالى بأمر خلقه وتعجيز له عن تمام مشيئته فيهم وكلا الصفتين لا تليق بمن وصف نفسه بأنه أحكم الحاكمين وأقدر القادرين، ووصف نفسه بقوله تعالى: " وما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةِ إِلا يَعْلَمُها وَلاَ حَبَّةٍ في ظلمات الأَرض ولا رَطْبٍ ولا يابسٍ إِلا في كتابٍ مُبينِ " .
وروأوا أن الأخذ بالآيات والأحاديث الأول ليس بأولى من الأخذ بالآيات والأحاديث الأخر. وأن الحق إنما هو في واسطة تنتظم الطرفين وتسلم من شناعة المذهبين واعتبروا القرآن والحديث ببصائر أصح من بصائر الفريقين، فوجدوا آيات وأحاديث تجمع شتيت المقالتين وتخبر بغلط الفريقين كقوله تعالى: " ولوْلاَ أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِليْهِمْ شَيْئاً قليلاً " . وقوله تعالى في يوسف عليه السلام: " وَلَقَدْ همَّتْ بهِ وهَمَّ بها لَوْلاَ أَن رَّأَى بُرْهَانَ ربِّه " ، وقوله تعالى: " وما تَشَاءُونَ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّه " . فأثبت للعبد مشيئة لا تتم إلا بمشيئة ربه تعالى، ووجدوا الأمة مجمعة على قولهم: لا حول ولا قوة إلا بالله. وفي هذا إثبات حول وقوة للعبد لا يتمان إلا بمعونة الله إياه، ووجدوا الأمة مجمعةً على الرغبة إلى الله في العصمة والاستعاذة به من الخذلان وقولهم: اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا فنعجز ولا إلى الناس فنضيع ورأوا الله تعالى قد أثبت لنفسه علم غيب وعلم شهادة بقوله تعالى: " عَالِمُ الغَيْبِ والشَّهَادَةِ " .
فعلمه الغيب: علمه الأشياء قبل كونها، وعلمه الشهادة: علمه بالأشياء وقت كونها، واعتبروا أحوال الإنسان التي وقع فيها التكليف، وأحواله التي لم يقع فيها تكليف، فوجدوا الله تعالى لم يأمره بألا يسمع ولا يبصر ولا يأكل، ولا يشرب على الإطلاق.
إنما أمره بأن يستعمل آلاته التي يسمع بها ويبصر ويأكل ويشرب في بعض الأشياء ولا يستعملها في بعض. فوجب أن يكون بين الأمرين فرق، ولا فرق ها هنا إلا أنه مكن من أحد الأمرين وجعلت له استطاعة عليه، ولم يمكن من الآخر.
وكذلك رأوا حركة يد المفلوج تخالف حركة يد الصحيح فثبت أن بينهما فرقاً، ولا فرق إلا وجود الاستطاعة على وجه لا يقتضي ما توهمته القدرية من التفويض. ووجدوا مع هذا أحاديث تؤيد بطلان قول الفريقين معاً. وتدل على أن الحق متوسط بين غلو أحد الفريقين وتقصير الآخر، كنحو ما روى عن جعفر الطيار رضي الله عنه أن رجلاً قال: هل العباد مجبرون ؟ قال: الله أعدل من أن يجبر عبده على معصية، ثم يعذبه عليها، فقال له السائل: فهل أمرهم مفوض إليهم ؟ فقال: الله أعز من أن يجوز في ملكه ما لا يريد، فقال له السائل: فكيف ذلك إذن ؟ قال: أمر بين الأمرين. لا جبر ولا تفويض.
وكنحو ما روى عن علي رضي الله عنه أنه لما انصرف من صفين قام إليه شيخ فقال: يا أمير المؤمنين !! أرأيت مسيرنا إلى صفين أبقضاء وقدر ؟. فقال علي: والله ما علونا جبلاً، ولا هبطنا وادياً ولا خطونا خطوة إلا بقضاء وقدر.
فقال الشيخ: فعند الله أحتسب عنائي إذن مالي من أجر.
فقال له علي: مه يا شيخ فإن هذا قول أولياء الشيطان وخصماء الرحمن، قدرية هذه الأمة أن الله أمر تخييراً ونهى تحذيراً، لم يعص مغلوباً، ولم يطع مكرهاً، فضحك الشيخ، ونهض مسروراً، ثم قال:
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته ... يوم القيامة من ذي العرش رضوانا
أوضحت من ديننا ما كان ملتبساً ... جزاك ربّك عنا فيه إحسانا
وقد روى عن ابن عباس رضي الله عنه نحو مقالة جعفر
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shahwan.bbgraf.com
 
أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 9
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com :: منتدى الإسلاميات :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: