منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com
أهلا بكم أعضاؤنا الكرام في منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com

إسلاميات * برامج
 
الرئيسيةالقرآن الكريماليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخوللا للإرهابالصوتيات


شاطر | 
 

 أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 10

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahwan
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1586
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 27
الموقع : منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي

مُساهمةموضوع: أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 10   الأحد 08 فبراير 2009, 3:04 pm

فلما وجدوا جميع هذا الذي ذكرناه جمعوا الآيات والأحاديث وبنوا بعضها على بعض فأنتج لهم من مجموعها مقالة ثالثة سليمة من شناعة المقالتين منتظمة لكل واحد من الطرفين ارتفعت عن تقصير الجبرية، وانحطت عن غلو القدرية. فوافقت قوله صلى الله عليه وسلم: دين الله بين الغالي والمقصر.
بنوا تفريعها على أصل. جملة الغرض منه: أن لله تعالى علم غيب سبق بكل ما هو كائن قبل كونه، ثم خلق الإنسان فجعل له عقلاً يرشده، واستطاعة يصح بها تكليفه، ثم طوى علمه السابق عن خلقه، وأمرهم ونهاهم، وأوجب عليهم الحجة من جهة الأمر والنهي الواقعين عليهم لا من جهة علمه السابق فيهم فهم يتصرفون بين مطيع وعاص، وكلهم لا يعدو علم الله السابق فيهم.
فمن علم الله تعالى منه أنه يختار الطاعة فلا يجوز أن يختار المعصية ومن علم أنه يختار المعصية فلا يجوز أن يختار الطاعة، ولو جاز ذلك لم يكن علم الله تعالى موصوفاً بالكمال، ولكان كعلم المخلوق الذي يمكن أن يقع الأمر كما علم، ويمكن أن يقع خلاف ما علم.
وليس في علم الله الأمور قبل وقوعها إجبار على ما توهمه المجبرون، ولا تتم لأحد استطاعة على ما يهم به من الأمور إلا بأن يعينه الله تعالى عليه أو يكله إلى حوله، ويسلمه إليه.
فإن عصمه مما يهم به من المعصية كان فضلاً، وإن وكله إلى نفسه كان عدلاً، فإذا اعتبرت حال العبد من جهة الإضافة إلى علم الله السابق فيه الذي لا يعدوه وجد في صورة المجبر، وإذا اعتبرت حاله من جهة الإضافة إلى الاستطاعة المخلوقة له، والأمر والنهي الواقعين عليه وجد في صورة المفوض إليه. وليس هناك إجبار مطلق، ولا تفويض مطلق، إنما هو أمر بين أمرين، يدق عن أفكار المعتبرين، ويحير أذهان المتأملين.
وهذا هو معنى ما أشار إليه حذاق أهل السنة. من قولهم: إن العبد لا مطلق، ولا موثق. فما ورد من الآيات والأحاديث التي ظاهرها الإجبار، فهو مصروف إلى أحد ثلاثة أشياء: إما إلى العلم السابق الذي لا مخرج للعبد منه، ولا يمكنه أن يتخير غيره.
وإما إلى فعل فعله الله تعالى به على جهة العقاب، كقوله تعالى: " بلَ طبَعَ اللّهُ عَلَيْها بكفرِهم " .
وإما إلى الإخبار عن قدرته تعالى على ما يشاء كقوله: " ولو شاءَ اللّهُ لجَمَعهُمْ على الهُدَى " .
وما ورد من الآيات والأحاديث ظاهره التفويض، فهو مصروف إلى الأمر والنهي الواقعين عليه.
وإنما غلطت القدرية في هذا لأنهم لا يثبتون لله تعالى علماً سابقاً بالأمور قبل وقوعها. وعلم الله عندهم محدث تعالى الله عما يقول الجاهلون. فاعتبروا حال العبد من جهة الأمر والنهي والاستطاعة المركبة فيه لا من جهة العلم السابق.
وغلطت الجبرية لأنهم اعتبروا حال العبد من جهة علم الله السابق فيه لا من جهة الأمر والنهي الواقعين عليه وظنوا أن علم الله تعالى بجميع ما يفعله العبد قبل فعله إياه إجبار منه له على الفعل. وكلا القولين غلط لأنهم أخذوا بالطرف الواحد وتركوا الآخر.
ورأى المشيخة وجلة العلماء الوقف عن الكلام في ذلك والخوض فيه، لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا ذكر القضاء فأمسكوا. فكان هذا المذهب أحسن المذاهب لمن آثر الخلاص والسلامة.
ولم يكن نهيه صلى الله عليه وسلم ونهى العلماء عن ذلك من أجل أن هذا أمر لا يمكن معرفة الحقيقة منه، وإنما كان من أجل دقته وخفائه، فإنه أمر الخطأ فيه أكثر من الإصابة فأنت ترى القدرية والجبرية إلى يومنا هذا يختصمون فيه، ويناقض بعضهم بعضاً، ولا يصلون إلى شفاء نفس، وكل فرقة من الفرقتين يفضي مذهبها إلى شناعة، إذا ألزمتها فرت عنها.
وكلا الطائفتين قد أخطأت التأويل، وخلت عن نهج السبيل، ووصفت الله بصفات لا تليق به عند ذوي العقول.
وهذه جملة قليلة تفصيلها كثير وهو باب ضيق المجال جداً، والخائض فيه تسبق إليه الظنة بغير ما يعتقده، فلذلك نتحامى الكلام فيه بأكثر مما نبهنا عليه، مع أنا لم نضع كتابنا هذا للخوض في المقالات، إنما وضعناه لتبيين المواضع التي نشأ منها الخلاف.
لكنا نقول ينبغي لمن طلب هذا الشأن، ولم يقنعه ما رآه العلماء، وأمروا به من ترك الخوض فيه أن يراعي أصلين، فإن صحا له من معتقده، فليعلم أنه قد أصاب فص الحق. وإن أخطأهما، أو واحداً منهما. فلعلم أنه قد غلط فليراجع النظر أحدهما أنه لا فاعل على الحقيقة إلا الله تعالى، وأن كل فاعل غيره إنما يفعل بمعونة من عنده ومادة يمده بها من فيضه وحوله. ولو وكله إلى نفسه لما كان له فعل ألبتة.
والثاني أن أفعال الباري تعالى كلها حكمة محضة لا عبث فيها، وعدل محض لا جور فيه، وحسن محض لا قبح فيه، وخير محض لا شر فيه، وأن هذه الأشياء إنما تعرض في أفعالنا إما لوقوع الأمر والنهي علينا، وإما لما ركز في خلقتنا من القوة العقلية التي ترينا بعض الأشياء حسناً، وبعضها قبيحاً، وكلا الصفتين لا يوصف بهما الباري تعالى لأنه لا آمر فوقه ولا ناهي، وهو خالق العقل وموجده.
وجملة ذلك أنه لا يشبه شيئاً من المخلوقات في جهة من الجهات، فكل قول أداك إلى تشبيهه بخلقه في ذات أو فعل فارفضه رفض التراب، وانبذه نبذ القذاة، واعلم بأن الحق في غيره فابحث عنه حتى تظفر به، وإن لم يتفق لك فهم الغرض منه والمراد فاشدد يدك بعروة هذا الاعتقاد، ولا تتهم بارئك في حكمته، ولا تنازعه، قدرته. واعلم بأنه غني عنك، وأنت مفتقر إليه، ووارد بما تزودت من عملك عليه تبارك المتفرد بأقضيته وأحكامه، الذي لا ينازع في نقضه وإبرامه، ولا يمتري العاقلون في عدله، ولا ييأس المذنبون من عفوه وفضله، لا رب سواه، ولا معبود حاشاه.
الباب الرابع
في الخلاف العارض من جهة العموم والخصوص
هذا الباب نوعان: أحدهما: يعرض في موضوع اللفظة المفردة.
والثاني: يعرض في التركيب.
فأما الذي يعرض في موضوع اللفظة المفردة فنحو: الإنسان، فإنه يستعمل عموماً وخصوصاً.
أما العموم فكقوله تعالى: " يا أَيُّها الإِنسانُ ما غَرَّك بربِّك الكرِيمِ " .
وقوله تعالى: " إِن الإِنْسانَ لفي خُسْرٍ " .
ويدل على أنه لفظ عام لا يخص واحداً دون آخر قوله تعالى: " إِلاَّ الذين آمنوا " فاستثنى منه، ولا يستثنى إلا من جملة.
ونحو هذا قول العرب: أهلك الناس الدينار والدرهم، وقولهم: الملك أفضل من الانسان، والإنسان متعبد دون سائر الحيوان.
والخصوص نحو قولهم: جاءني الانسان الذي تعلم، ولقيت الرجل الذي كلمك، وقولهم: شربت الماء، وأكلت الخبز، ولم يشرب جميع الماء ولا أكل جميع الخبز، وهذا كثير مشهور تغني شهرته عن الإكثار منه، وقد يأتي من هذا الباب في القرآن والحديث أشياء يتفق الجميع على عمومها أو على خصوصها، وأشياء يقع فيها الخلاف.
فمن العموم الذي لم يختلف فيه قوله تعالى: " يا أَيُّها الناسُ اتَّقُوا رَبَّكم " و " يا أَيُّها الناسُ إِن وَعْدَ اللّه حقٌّ " وقول النبي صلى الله عليه وسلم: الزعيم غارم، والبينة على المدعي، واليمين على المدعي عليه ونحو ذلك كثي.
ومن الخصوص الذي لم يختلف فيه قوله تعالى: " الذِينَ قَالَ لَهُمْ الناسُ إِنَّ النَاسَ قَدُ جَمَعُوا لكم " .
وهذا القول لم يقله جميع الناس إنما قاله رجل واحد، وهو نعيم بن مسعود ولا جمع لهم جميع الناس، إنما جمع لهم جزء منهم.
ومما وقع فيه الخلاف فاحتاج إلى فضل نظر قوله تعالى: " وإِنْ تُبدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تخفُوهُ يُحَاسِبْكُم به اللّه " قال قوم: إن هذه الآية نزلت عموماً ثم خصصت بقوله صلى الله عليه وسلم: صفح لأمتي عما حدثت به نفوسها ما لم تكلم به أو تعمل.
وروى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: هي خصوص في الكافر يحاسبه الله بما أسر وأعلن.
والقول الأول أصح لقوله تعالى بأثر ذلك: " فيغفرُ لمنْ يَشاءُ ويُعَذِّبُ من يَشاءُ " ولا خلاف في أن الكافر معذب غير مغفور له. فدل هذا على أن الخطاب وقع عموماً لا خصوصاً ثم خصص بما ذكرناه.
ومن ذلك قوله تعالى: " كلٌّ لَهُ قَانِتُونَ " .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shahwan.bbgraf.com
 
أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 10
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com :: منتدى الإسلاميات :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: