منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com
أهلا بكم أعضاؤنا الكرام في منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com

إسلاميات * برامج
 
الرئيسيةالقرآن الكريماليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخوللا للإرهابالصوتيات


شاطر | 
 

 أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 11

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahwan
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1586
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 27
الموقع : منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي

مُساهمةموضوع: أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 11   الأحد 08 فبراير 2009, 3:09 pm

قال قوم: هذا خصوص في أهل الطاعة، واحتجوا بأن كلا وإن كانت في غالب أمرها للعموم فإنها قد تأتي للخصوص كقوله تعالى: " إِنيِّ وجدتُ امْرَأَةً تمِلكُهُمْ وأُوتِيَتْ منْ كلِّ شَيءٍ " . وقوله تعالى: " ريحٌ فيهَا عذَابٌ أَليمٌ تُدَمِّرُ كلَّ شيْءٍ بأَمْرِ ربّهَا " ، ثم قال: " فأَصْبُحَوا لا تُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ " . وقال آخرون: هي عموم. واختلف القائلون بالعموم. فقال قوم: أراد أنهم مطيعون له يوم القيامة. وهذا روى عن ابن عباس. وقال آخرون: مطيعون في الدنيا، واختلف القائلون بالطاعة في الدنيا فقال بعضهم: طاعة الكافر سجود ظله لله، واحتجوا بقول الله عز وجل: " وللّهِ يسْجُدُ مَنْ في السَّمَوَاتِ، والأَرضِ طَوْعاً وكرْهاً وظلاَلهمُ بالغُدُوِّ والآصَالِ " .
وقال آخرون: إن معناه أن كل ما خلق الله تعالى ففيه أثر للصنعة قائم، وميسم للعبودية شاهد أن له خالقاً حكيماً، لأن أصل القنوت في اللغة: القيام، ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم، وقد سئل أي الصلاة أفضل ؟ فقال: طول القنوت فالخلق كلهم مؤمنهم وكافرهم قائمون بالعبودية، إما إقراراً بألسنتهم، وإما بآثار الصنعة البينة فيهم.
ومن هذا الباب قوله تبارك وتعالى: " لا إِكراه في الدين " .
قال قوم: هذا خصوص في أهل الكتاب لا يكرهون على الإسلام إذا أدوا الجزية، وهو قول الشعبي، وكان ابن عباس رضي الله عنه يراه أيضاً خصوصاً، وفسره فقال: معناه: إن المرأة من الأنصار كانت لا يعيش لها ولد، فتنذر على نفسها لئن عاش لتهودنه. فلما أجلى بنو النضير إذا فيهم ناس من أبناء الأنصار، فقال الأنصار: يا رسول الله: أبناؤنا !! فأنزل الله تعالى هذه الآية: وقال قوم هي عموم ثم نسخت بقوله تعالى: " جاهد الكافرين والمنافقين " .
ومن هذا الباب قوله تعالى: " علم الإِنسانَ ما لم يعلمْ " . ذهب قوم إلى أنه خصوص، واختلفوا في حقيقة ذلك. فقال بعضهم: أراد آدم عليه السلام واحتجوا بقوله تعالى: " وعلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا " وقال بعضهم: أراد محمداً صلى الله عليه وسلم، واحتجوا بقوله عز وجل: " وعَلَّمَكَ مَا لَمْ تكُنْ تَعْلَمُ " .
وقال آخرون: هي عموم في جميع الناس وهو الصحيح.
ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء.
قال قوم هذا خصوص في جهجاه الغفاري ورد على النبي صلى الله عليه وسلم يريد الإسلام فحلبت له سبع شياه فشرب لبنها، ثم أسلم، فحلبت له شاة فكفته فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال هذه المقالة. وقال قوم: إنه عموم في كل كافر. واختلفوا في حقيقة معناه: فقال قوم معناه أن المؤمن يسمى الله على طعامه فتكون فيه البركة والكافر بخلاف ذلك.
وقال آخرون إنما ضرب هذا مثلاً للزهادة في الدنيا والحرص عليها، فجعل المؤمن لقناعته باليسير من الدنيا كالآكل في معي واحد. والكافر لشدة رغبته في الدنيا كالآكل في سبعة أمعاء.
وهذا القول أصح الأقوال، ويشهد لصحته ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض. فقال له رجل يا رسول الله هل يأتي الخير بالشر ؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أنه يوحى إليه، ثم مسح العرق عن جبينه، وقال: أين السائل ؟ فقال: ها أنذا يا رسول الله. فقال: إن الخير لا يأتي إلا بالخير ثلاثاً، ولكن هذا المال خضرة حلوة، وإن مما ينبت الربيع مما يقتل حبطاً أو يلم إلا آكلة الخضر تأكل حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت الشمس فبالت وسلطت، ثم عادت فأكلت، إن هذا المال خضرة حلوة من أخذه بحقه ووضعه في حقه فنعم المعونة هو. ومن أخذه بغير حقه ووضعه في غير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع.
ونحو من هذا أيضاً قول أبي ذر: تخضمون ونقضم والموعد الله والخضم الأكل بالفم كله فضربه مثلاً للرغبة في الدنيا، والقضم الأكل بأطراف الأسنان فضربه مثلاً للقناعة ونيل البلغة من العيش.
وقيل الخضم: أكل الرطب، والقضم أكل اليابس وهو نحو المعنى الأول. وقد يأتي من هذا الباب ما موضوعه في اللغة على العموم، ثم تخصصه الشريعة. كالمتعة فإنها عند العرب كل شيء استمتع به لا يخص به شيء دون شيء آخر ثم نقلت عن ذلك واستعملت في الشريعة على ضربين:أحدهما: المتعة التي كانت مباحة في أول الإسلام، ثم نهى عنها، ونسخت بالنكاح والولي.
والثاني: ما تمتع به المرأة من مهرها كقوله تعالى: " وَمتِّعُوهُنَّ على الموسِعِ قَدَرُهُ وَعلَى المقْتر قَدَره " .
ولأجل هذا الذي ذكرناه وقع الخلاف في قوله تعالى: " فما اسْتَمْتَعْتُم به مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أَجُورهُنّ فَرِيضَةً " .
فكان ابن عباس يذهب بمعناه إلى المتعة الأولى.
وذهب جماعة من الفقهاء إلى أن المتعة الأولى منسوخة، وأن هذه الآية كالتي في البقرة، وأن معنى " فآتوهن أَجُورَهُنَّ " إنما أراد المهر.
والدليل على صحة قول الجماعة قوله تعالى: " فانْكِحُوهُنَّ بإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنّ فَرِيضَة " . فهذا المهر بإجماع.
الباب الخامس
في الخلاف العارض من جهة الرواية
هذا الباب لا تتم الفائدة التي قصدناها منه إلا بمعرفة العلل التي تعرض للحديث فتحيل معناه، فربما أوهمت فيه معارضة بعضه لبعض، وربما ولدت فيه إشكالاً يحوج العلماء إلى طلب التأويل البعيد.
ونحن نذكر العلل كم هي ؟ ونذكر من كل نوع منها مثالاً، أو أمثلة يستدل بها على غيرها إن شاء الله تعالى.
اعلم أن الحديث المأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه والتابعين لهم رضي الله عنهم تعرض له ثماني علل: أولها: فساد الإسناد. والثانية: من جهة نقل الحديث على معناه دون لفظه، والثالثة: من جهة الجهل بالإعراب والرابعة: من جهة التصحيف، والخامسة: من جهة إسقاط شيء من الحديث لا يتم المعنى إلا به والسادسة: أن ينقل المحدث الحديث ويغفل نقل السبب الموجب له، أو بساط الأمر الذي جر ذكره، والسابعة: أن يسمع المحدث بعض الحديث ويفوته سماع بعضه. والثامنة: نقل الحديث من الصحف دون لقاء الشيوخ.
العلة الأولى
وهي فساد الإسناد، وهذه العلة أشهر العلل عند الناس حتى إن كثيراً منهم يتوهم أنه إذا صح الإسناد صح الحديث، وليس كذلك، فإنه قد يتفق أن يكون رواة الحديث مشهورين بالعدالة معروفين بصحة الدين والأمانة غير مطعون عليهم، ولا مستراب بنقلهم. ويعرض مع ذلك لأحاديثهم أعراض على وجوه شتى من غير قصد منهم إلى ذلك على ما تراه في بقية هذا الباب إن شاء الله تعالى.
والإسناد يعرض له الفساد من أوجه: منها الإرسال وعدم الاتصال. ومنها أن يكون بعض رواته صاحب بدعة، أو متهماً بكذب، وقلة ثقة، أو مشهوراً ببله وغفلة، أو يكون متعصباً لبعض الصحابة منحرفاً عن بعضهم، فإن من كان مشهوراً بالتعصب، ثم روى حديثاً في تفضيل من يتعصب له، ولم يرد من غير طريقه لزم أن يستراب به، وذلك أن إفراط عصبية الإنسان لمن يتعصب له، وشدة محبته فيه يحمله على افتعال الحديث، وإن لم يفتعله بدله وغير بعض حروفه كنحو ما فعلت الشيعة.
فإنهم رووا أحاديث كثيرة في تفضيل علي رضي الله عنه، ووجوب الخلافة له ينكرها أهل السنة مثل روايتهم أن نجماً سقط على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: انظروا. ففي منزل من وقع فهو الخليقة بعدي، فنظروا فإذا هو قد سقط في دار علي رضي الله عنه فأكثر الناس في ذلك الكلام، فأنزل الله تعالى: " والنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى " .
فهذا حديث لا يشك ذو لب في أنه مصنوع مركب على الآية.
وكالذي فعلت المعتزلة فإنهم تجاوزوا تغيير الحديث إلى أن راموا تغيير القرآن فلم يصح لهم ذلك في القرآن لإجماع الأمة عليه، وصح في كثير من الحديث: فغيروا في المصحف مواضع كثيرة كقراءتهم: " مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ " بالتنوين. وقراءتهم: " قَالَ عَذَابِي أُصيبُ بِهِ مَنْ أَسَاءَ " . بسين غير معجمة وفتح الهمزة. وقالوا في قوله تعالى: " وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لجَهَنَّم كَثيراً من الجنِّ والإِنْسِ " .
إن معناه: دفعنا، وأنشدوا قول المثقب:
تقول إذا ذرأت لها وضيني ... هذا دينه أبدا وديني
وليس كما زعموا. إنما يقال في الدفع درأت بدال غير معجمة، وكذلك روى بيت المثقب بدال غير معجمة، وإنما ذرأنا بالذال معجمة بمعنى خلقنا.
وقد روى عن بعضهم أنه قرأ: " ولقد درأْنا " بالدال غير معجمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shahwan.bbgraf.com
 
أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 11
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com :: منتدى الإسلاميات :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: