منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com
أهلا بكم أعضاؤنا الكرام في منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com

إسلاميات * برامج
 
الرئيسيةالقرآن الكريماليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخوللا للإرهابالصوتيات


شاطر | 
 

 أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 12

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahwan
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1586
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 27
الموقع : منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي

مُساهمةموضوع: أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 12   الأحد 08 فبراير 2009, 3:12 pm

ومما يبعث على الاسترابة بنقل الناقل أن يعلم منه حرص على الدنيا وتهافت على الاتصال بالملوك، ونيل المكانة والحظوة عندهم، فإن من كان بهذه الصفة لم يؤمن عليه التغيير والتبديل والافتعال للحديث والكذب حرصاً على مكسب يحصل عليه، ألا ترى إلى قول القائل:
ولست وإن قرّبت يوماً ببائع ... خلاقي ولا ديني ابتغاء التحبب
ويعتده قوم كثير تجارة ... ويمنعني من ذاك ديني ومنصبي
وقد نبه رسول الله صلى الله عليه وسلم على نحو هذا الذي ذكرناه بقوله: " إِنَّ الأَحَادِيثَ ستكثرُ بعدِي كَما كَثُرَتْ عَلَى الأَنْبِيَاءِ قَبْلي، فَمَا جَاءَكُمْ عنيّ فاعْرِضُوه على كِتَاب اللّه تعالى، فَمَا وافَقَ كتابَ اللّه فهُوَ عَنِيّ قُلْتُه أَو لَمْ أَقُلْهُ " .
وقد روى أن قوماً من الفرس واليهود وغيرهم لما رأوا الإسلام قد ظهر ودوخ جميع الأمم ورأوا أنه لا سبيل إلى مناصبته رجعوا إلى الحيلة والمكيدة، فأظهروا الإسلام عن غير رغبة فيه، وأخذوا أنفسهم بالتعبد والتقشف. فلما حمد الناس طرائقهم ولدوا الأحاديث والمقالات، وفرقوا الناس فرقاً. وأكثر ذلك في الشيعة كما يحكى عن عبد الله بن سبإ اليهودي أنه أسلم، واتصل بعلي رضي الله عنه، وصار من شيعته، فلما أخبر بموته قال: كذبتم، والله لو جئتمونا بدماغه مصروراً في سبعين صرة ما صدقنا بموته، ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، نجد ذلك في كتاب الله فصارت مقالة يعرف أهلها بالسبئية.
وإذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتشدد في الحديث ويتوعد عليه، والزمان زمان والصحابة متوافرون، والبدع لم تظهر، والناس في القرن الذي أثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما ظنك بالحال في الأزمنة التي ذمها وقد كثرت البدع وقلت الأمانة.
وللبخاري رحمه الله في هذا الباب عناء مشكور وسعي مبرور، وكذلك لمسلم وابن معين، فإنهم انتقدوا الحديث وحرروه، ونبهوا على ضعفاء المحدثين والمتهمين بالكذب حتى ضج من ذلك من كان في عصرهم، وكان ذلك أحد الأسباب التي أوغرت صدور الفقهاء على البخاري، فلم يزالوا يرصدون له المكاره حتى أمكنتهم فيه فرصة بكلمة قالها فكفروه، وامتحنوه وطردوه من موضع إلى موضع، وحتى حمل بعض الناس قلقه من ذلك على أن قال:
ولابن معين في الرجال مقالةٌ ... سيسأل عنها والمليك شهيد
فإن يك حقّاً قوله فهو غيبة ... وإن يك زوراً فالعقاب شديد
وما أخلق قائل هذا الشعر بأن يكون دفع مغرماً، وأسر حسواً في ارتغاء، لأن ابن معين فيما فعل أجدر بأن يكون مأجوراً من أن يكون موزوراً. وألا يكون في ذلك ملوماً، بل مشكوراً
العلة الثانية
وهي نقل الحديث على المعنى دون لفظ المحدث بعينه. وهذا الباب يعظم الغلط فيه جداً، وقد نشأت منه بين الناس شغوب شنيعة، وذلك أن أكثر المحدثين لا يراعون ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم التي نطق بها، وغنما ينقلون إلى من بعدهم معنى ما أراد بألفاظ أخر. ولذلك نجد الحديث الواحد في المعنى الواحد يرد بألفاظ شتى، ولغات مختلفة يزيد بعض ألفاظها على بعض، على أن اختلاف ألفاظ الحديث قد يعرض من أجل تكرير النبي صلى الله عليه وسلم له في مجالس مختلفة، وما كان من الحديث بهذه الصفة فليس كلامنا فيه، وإنما كلامنا في اختلاف الألفاظ الذي يعرض من أجل نقل الحديث على المعنى.
ووجه الغلط الواقع من هذه الجهة أن الناس يتفاضلون في قرائحهم وأفهامهم كما يتفاضلون في صورهم وألوانهم وغير ذلك من أمورهم وأحوالهم فربما اتفق أن يسمع الرواة الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم، أو من غيره فيتصور معناه في نفسه على غير الجهة التي أرادها.
فإذا عبر عن ذلك المعنى الذي تصور في نفسه بألفاظ أخر كان قد حدث بخلاف ما سمع عن غير قصد منه إلى ذلك.
وذلك أن الكلام الواحد قد يحتمل معنيين وثلاثة، وقد تكون فيه اللفظة المشتركة التي تقع على الشيء وضده، كقوله صلى الله عليه وسلم: قصوا الشوارب وأعفوا اللحي.
فقوله: أعفوا. يحتمل أن يريد به كثروا، ووفروا، ويحتمل أن يريد: خففوا، وقللوا، فلا يفهم مراده من ذلك إلا بدليل من لفظ آخر، والمعنيان جميعاً موجودان في كلام العرب: يقال: عفاوبر الناقة إذا كثر، وكذلك لحمها. قال الله عز وجل: " حتَّى عَفَوْا " أي كثروا وقال جرير:
ولكنا نعض السيف منها بأسئق ... عافيات اللحم كوم
ويقال: عفا المنزل: إذا درس. قال زهير:
عفا من آل فاطمة الجواء
ففي مثل هذا يجوز أن يذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى المعنى الواحد ويذهب الراوي عنه إلى المعنى الآخر، فإذا أدى معنى ما سمع دون لفظه بعينه كان قد روى عنه ضد ما أراده غير عامد.
ولو أدى لفظه بعينه لأوشك أن يفهم منه الآخر ما لم يفهمه الأول.
وقد علم صلى الله عليه وسلم، أن هذا سيعرض بعده. فقال محذراً من ذلك نضر الله امرأً سمع مقالتي فوعاها، وأداها كما سمعها، فرب مبلغ أوعى من مبلغ.
ومن نحو هذا ما روى عنه صلى الله عليه وسلم أن رجلاً أتاه فقال: أيجوز إتيان المرأة في دبرها ؟ فقال: نعم. فلما أدبر الرجل قال: ردوه علي: فلما رجع قال: في أي الخرطتين أردت ؟ أما من دبرها في قبلها فنعم، وأما من دبرها في دبرها فلا.
وقد غلط قوم في حديث عائشة رضي الله عنهما في هذا المعنى: إذا حاضت المرأة حرم الجحران.
فتوهموا أن هذا الكلام ينفك منه جواز الأتيان في الدبر. وهذا غلط شديد ممن تأوله.
وقد رواه بعضهم الجحران بضم النون، وزعم أن الجحران: الفرج ذكر ذلك ابن قتيبة.
والرواية الأولى هي المشهورة، وليس في الحديث شيء مما توهموه، وإنما كان يلزم ما قالوه لو كانت الطهارة من المحيض شرطاً في جواز إتيان المرأة في جحريها معاً فكان يلزم عند ذلك أن يكون ارتفاع الطهارة سبباً في تحريمهما معاً، كما كان شرطاً في تحليلهما معاً. فإذا لم يجدوا سبيلاً إلى تصحيح هذه الدعوى لم يلزم ما قالوه، وإنما المعنى في حديث عائشة أن فرج المرأة يخالف دبرها في إباحة أحدهما، وتحريم الآخر. والإباحة التي خالفت بينهما معلقة بشرط الطهارة من المحيض. فإذا لم يقع شرط الطهارة من المحيض ارتفعت الإباحة التي كانت ملعقة به فاستويا معاً في التحريم لارتفاع السبب الذي فرق بينهما، وهذا كقول قائل لو قال: إذا أسكر النبيذ حرم الشرابان يريد الخمر والنبيذ أي استويا في التحريم. لأن النبيذ إنما خالف الخمر بشرط عدم الاسكار، فلما ذهب السبب، والشرط الذي فرق بينهما تساويا معاً في التحريم. فكما أن هذا القول لا يلزم منه إباحة الخمر قبل وجود الإسكار في النبيذ فكذلك قول عائشة رضي الله عنها لا يلزم منه إباحة نكاح الدبر قبل وجود الحيض في الفرج، ونظير هذا أيضاً لو أن رجلاً كان معه ثوبان. أحدهما فيه نجاسة تحرم عليه الصلاة به. والآخر طاهر تجوز له الصلاة به، ثم أصابت الثاني نجاسة فقال له قائل قد حرمت عليك الصلاة بالثوبين، إنما أراد أن الثوب الثاني قد صار مثل الثوب الأول في التحريم، لعدم الشرط المفرق بينهما.
وقد جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما ينحو نحو هذا، وإن لم يكن مثله من جميع الوجوه، وذلك ما روى عنه من قوله: من سره أن يذهب كثير من وحر صدره، فليصم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر.
يريد بشهر الصبر: رمضان، وليس المراد أن شهر الصبر مباح الأكل فيه لمن لم يسره ذهاب وحر صدره، وإنما معناه فليضف إلى شهر الصبر الواجب صومه على كل حال ثلاثة أيام يصومها من كل شهر.
ومن طريف الغلط الواقع في اشتراك الألفاظ ما روى من أن النبي صلى الله عليه وسلم وهب لعلي رضي الله عنه عمامةً تسمى السحاب، فاجتاز علي متعمماً بها، فقال عليه السلام: لمن كان معه أما رأيتم علياً في السحاب ؟ أو نحو هذا من اللفظ، فسمعه بعض المتشيعين لعلي، فظن أنه يريد السحاب المعروفة، فكان ذلك سبباً لاعتقاد الشيعة أن علياً في السحاب، ولذلك قال إسحاق بن سويد الفقيه:
بريت من الخوارج لست منهم ... من الغزّال منهم وابن باب
ومن قوم إذا ذكروا علياً ... يردّون السلام على السحاب
ولكني أُحب بكل قلبي ... وأعلم أن ذاك من الصواب
رسول اللّه والصديق حباً ... به أرجو غداً حسن الثواب
وقد جعل بعض العلماء من هذا الباب الحديث المروي: خلق آدم على صورة الرحمن، قالوا: وإنما قال صلى الله عليه وسلم: خلق الله آدم على صورته والهاء راجعة إلى آدم، فتوهم بعض السامعين أنها عائدة على الله، فنقله على المعنى دون اللفظ، وهذا الذي قالوه لا يلزم، وسنتكلم على هذا الحديث إذا انتهينا إلى موضعه من هذا الباب بعينه إن شاء الله. فهذه أمثلة من هذا النوع تنبه على بقيته إن شاء الله تعالى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shahwan.bbgraf.com
 
أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 12
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com :: منتدى الإسلاميات :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: