منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com
أهلا بكم أعضاؤنا الكرام في منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com

إسلاميات * برامج
 
الرئيسيةالقرآن الكريماليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخوللا للإرهابالصوتيات


شاطر | 
 

 أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 13

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahwan
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1586
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 27
الموقع : منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي

مُساهمةموضوع: أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 13   الأحد 08 فبراير 2009, 3:19 pm

العلة الثالثة
وهي الجهل بالإعراب، ومباني كلام العرب ومجازاتها وذلك أن كثيراً من رواة الحديث قوم جهال باللسان العربي، لا يفرقون بين المرفوع والمنصوب والمخفوض، ولعمري لو أن العرب وضعت لكل معنى لفظاً يؤدي عنه لا يلتبس بغيره لكان لهم عذر في ترك تعلم الإعراب، ولم تكن لهم حاجة إليه في معرفة الخطإ من الصواب.
ولكن العرب قد تفرق بين المعنيين المتضادين بالحركات فقط، واللفظ واحد. ألا ترى أن الفاعل والمفعول ليس بينهما أكثر من الرفع والنصب، فربما حدث المحدث بالحديث فرفع لفظةً منه ينوي بها أنها فاعلة، ونصب أخرى ينوي بها أنها مفعولة، فنقل عنه السامع ذلك الحديث، فرفع ما نصب، ونصب ما رفع جهلاً منه بما بين الأمرين فانعكس المعنى إلى ضد ما أراده المحدث الأول. ألا ترى أن قوله صلى الله عليه وسلم: لا يقتل قرشي صبراً بعد اليوم. إذا جزمت اللام من يقتل كان له معنىً، وإذا رفعت كان له معنى آخر، ولو أن قارئاً قرأ: " هو الأَوَّلُ والآخَرُ " . ففتح الخاء لكان قد كفر وأشرك بالله تعالى، وإذا كسر الخاء آمن ووحد، فليس بين الإيمان والكفر غير حركة.
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: رحم الله امرأً أصلح من لسانه.
وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: تعلموا الفرائض والسنة واللحن كما تعلمون القرآن واللحن: اللغة. قال الشاعر:
وما هاج هذا الشوق إلا حمامة ... تبكت على خضراء سمرٍ قيودها
صدوح الضحى معروفة اللحن لم تزل ... تقود الهوى من مسعدٍ ويقودها
وكذلك قوله تعالى: " هو اللّه الخالق البارئَ المصوِّرُ " ليس بين الإيمان والكفر فيه غير فتح الواو وكسرها.
وكذلك قوله تعالى: " وَيلٌ يومئذ لِلْمكذِّبين " ولو أن رجلين تقدما إلى حكم يدعى أحدهما على صاحبه بثوب، فقرره الحكم على ذلك، فإنه إن قال: ما أخذت له ثوب. بالرفع أقر بالثوب على نفسه، ولزمه إحضار ثوب. وإن قال ما أخذت له ثوباً فنصب لم يقر بشيء، ولزمته اليمين إن لم تقم عليه به بينة.
وكذلك إن قال رجل لامرأته: أنت طالق إن دخلت الدار، فإنه إن فتح الهمزة طلقت عليه في ذلك الوقت دون تأخير.
وإن كسر الهمزة لم تطلق عليه ذلك الوقت، وإنما تطلق عليه فيما يستقبل إن كان منها دخول للدار.
ويروى أن الكسائي كتب إليه: ما تقول في رجل قال:
فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن ... وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم
فأنت طلاق والطلاق عزيمة ... ثلاثٌ ومن يخرق أعقّ وأظلم
فقال الكسائي: إن كان رفع العزيمة ونصب الثلاث، فهي ثلاث تطليقات.
وإن كان نصب العزيمة ورفع الثلاث فهي واحدة.
يريد أنه إذا رفع العزيمة ونصب الثلاث صار التقدير، فأنت طلاق ثلاثاً، والطلاق عزيمة على التقديم والتأخير.
وإذا نصب العزيمة ورفع الثلاث لم ينو بثلاث التقديم، وصار التقدير فأنت طلاق، وتم الكلام، ثم قال: والطلاق في حال عزيمة المطلق عليه ثلاث، فلم يكن في هذا الكلام ما يدل على أن هذا المطلق عزم على الثلاث، فقضى عليه بواحدة وقد يمكن أيضاً أن ترفع العزيمة والثلاث معاً، ويكون التقدير: فأنت طلاق ثلاث، والطلاق عزيمة، فيلزم ذلك ثلاث تطليقات. " واللّه أَعلم " .
العلة الرابعة
وهي التصحيف.
وهذا أيضاً باب عظيم الفساد في الحديث جداً، وذلك أن كثيراً من المحدثين لا يضبطون الحروف، ولكنهم يرسلونها إرسالاً غير مقيدة ولا مثقفة اتكالاً على الحفظ، فإذا غفل المحدث عما كتب مدةً من زمانه، ثم احتاج إلى قراءة ما كتب، أو قرأه غيره، فربما رفع المنصوب، ونصب المرفوع كما قلنا فانقلبت المعاني إلى أضدادها، وربما تصحف له الحرف بحرف آخر لعدم الضبط فيه فانعكس المعنى إلى نقيض المراد به وذلك أن هذا الخط العربي شديد الاشتباه، وربما لم يكن بين المعنيين المتضادين غير الحركة أو النقطة. كقولهم: مكرم بكسر الراء. إذا كان فاعلاً، ومكرم بفتح الراء إذا كان مفعولاً ورجل أفرع بالفاء إذا كان تام الشعر، وأقرع بالقاف: لا شعر في رأسه.
وفي الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفرع.
وقد جاءت من هذا الباب أشياء طريفة عن المحدثين نحو ما روى عن يزيد بن هارون أنه روى: كنا جلوساً حول بشر بن معاوية. وإنما هو: حول سرير معاوية وكما روى عبد الرزاق: تقاتلون خور كرمان. وإنما خوز بالزاي معجمة.
وكما صحف شعبة التلب العنبري فرواه بثاء مثلثة مكسورة ولام ساكنة، وإنما هو التلب بتاء معجمة باثنتين وكسر التاء واللام، وتشديد الباء على وزن طمر، ويدل عليه قول الشاعر:
إن التّلبّ له عرسٌ يمانية ... كأن فسوتها في البيت إعصار
وروى بعضهم: أدخلت الجنة فرأيت فيها حبائل اللؤلؤ، ولا وجه للحبائل ههنا، لأن الحبائل عند العرب الشباك التي يصاد بها الوحش واحدتها حبالة، ومن كلام العرب: خش ذؤالة بالحبالة، وإنما هو جنابذ اللؤلؤ، والجنابذ جمع جنبذة وهي القبة وهذا النوع كثير جداً. قد وضع فيه الدارقطني كتاباً مشهوراً سماه تصحيف الحفاظ.
ومن طريف ما وقع منه في كتاب مسلم ومسنده الصحيح: نحن يوم القيامة على كذا أنظر.
وهذا شيء لا يتحصل له معنى، وهكذا تجده في أكثر النسخ، وإنما هو نحن يوم القيامة على كوم. والكوم جمع كومة، وهو المكان المشرف، فصحفه بعض النقلة فكتب: نحن يوم القيامة على كذا، فقرأ من قرأ فلم يفهم ما هو. فكتب في طرة الكتاب: انظر يأمر قارئ الكتاب بالنظر فيه، فوجده ثالث فظنه فألحقه بمتنه.
العلة الخامسة
وهي إسقاط شيء من الحديث لا يتم المعنى إلا به. وهذا النوع أيضاً قد وردت منه أشياء كثيرة في الحديث كنحو ما رواه قوم عن ابن مسعود أنه سئل عن ليلة الجن فقال: ما شهدها. أحد.
وروى عنه من طريق آخر أنه رأى قوماً من الزط، فقال: هؤلاء أشبه من رأيت بالجن ليلة الجن فهذا الحديث يدل على أنه شهدها، والأول يدل على أنه لم يشهدها. فالحديثان كما ترى متعارضان، وإنما أوجب التعارض بينهما أن الذي روى الحديث الأول أسقط منه كلمة رواها غيره، وإنما الحديث ما شهدها منا أحد غيري.
العلة السادسة
وهي أن ينقل المحدث الحديث، " ويُغْفلَ السبب " الموجب له فيعرض من ذلك إشكال في الحديث، أو معارضة لحديث آخر كنحو ما رواه قوم من أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي العرنيين الذين ارتدوا عن الإسلام، وأغاروا على لقاحه فأمر بقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل عيونهم وتركوا بالحرة يستسقون فلا يسقون حتى ماتوا.
وقد وردت عنه الروايات من طرق شتى أنه نهى عن المثلة، وإنما عرض هذا التعارض من أجل أن الذي روى الحديث الأول أغفل نقل سببه الذي أوجبه، ورواه غيره فقال: إنما فعل بهم ذلك لأنهم مثلوا براعيه فجازاهم بمثل فعلهم.
ومن الفقهاء من ير أن هذا كان في أول الإسلام قبل أن تنزل الحدود ثم نسخ.
وقد ذهب بعض العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق آدم على صورته إلى أنه مما أغفل الناقل ذكر السبب الذي قاله من أجله ورووا أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل وهو يلطم وجه عبده وهو يقول: قبح الله وجهك، ووجه من أشبهك. فقال صلى الله عليه وسلم: إذا ضرب أحدكم عبده فليتق الوجه فإن الله تعالى خلق آدم على صورته. قالوا: فالهاء ترجع على العبد، فلما روى الراوي الحديث، وأغفل رواية السبب أو هم ظاهره أنها تعود على الله تعالى تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً وهذا الذي قالوه ورووه غير معترض على رواية غيرهم من وجهين: أحدهما: أنه قد جاء في حديث آخر: خلق آدم على صورة الرحمن وجاء في حديث آخر: رأيت ربي في أحسن صورة. وهذا لا يسوغ معه شيء من الذي قالوه.
والثاني: أن الحديث له تأويل صحيح بخلاف ما ظنوه، وقد تكلم فيه ابن قتيبة ولم يأت فيه بمقنع، " بل جاءَ بما لو سكت عنه لكان أَجدى بما عليه " .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shahwan.bbgraf.com
 
أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 13
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com :: منتدى الإسلاميات :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: