منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com
أهلا بكم أعضاؤنا الكرام في منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com

إسلاميات * برامج
 
الرئيسيةالقرآن الكريماليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخوللا للإرهابالصوتيات


شاطر | 
 

 أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 14

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahwan
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1586
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 27
الموقع : منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي

مُساهمةموضوع: أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 14   الأحد 08 فبراير 2009, 3:47 pm

وتكلم فيه ابن فورك فأحسن فيه كل الإحسان، ونحن نذكر ما قال بأوجز ما يمكن؛ ونزيد ما يتمم ذلك بحول الله وقدرته، فنقول: إن الضمير في قوله على صورته يجوز أن يكون عائداً على آدم، ويجوز أن يكون عائداً على الله تعالى. فإذا كان عائداً على آدم فالغرض من الحديث الرد على الدهرية واليهود والقدرية، وهذا من جوامع كلمه التي أوتيها صلى الله عليه وسلم.
فوجه الرد على الدهرية من وجهين: أحدهما: أن الدهرية قالت: إن العالم لا أول له، وأنه لا يجوز أن يتكون حيوان إلا من حيوان آخر قبله، فأعلمنا صلى الله عليه وسلم أن الله خلق آدم على صورته التي شوهد عليها ابتداء من غير أن يتكون في رحم كما يتكون الجنين علقة ثم مضغة حتى يتم خلقه.
والثاني: أن الدهرية تزعم أن للطبيعة والنفس الكلية فعلاً في المحدثات المكونة غير فعل الله تعالى الله عن قولهم فأعلمنا أيضاً أن الله خلقه على هيئته التي كان عليها، وانفرد بذلك دون مشاركة من طبيعة ولا نفس، ووجه الرد منه على اليهود. أن اليهود كانوا يزعمون أن آدم في الدنيا كان على خلاف صورته في الجنة، وأن الله تعالى لما أهبطه من جنته نقص قامته، وغير خلقته فأعلمنا بكذبهم فيما يزعمون، وأعلمنا أنه خلقه في أول أمره على صورته التي كان عليها عند هبوطه ووجه الرد منه على القدرية. أن القدرية زعمت أن أفعال البشر مخلوقة لهم لا لله تعالى الله عن قولهم وهو نحو ما ذهب إليه الدهرية من أن للنفس والطبيعة أفعالاً غير فعل الله تعالى. فأفادنا أيضاً بطلان قولهم وأعلمنا أن الله تعالى خلقه، وخلق جميع أفعاله.
فهذا ما في الهاء من القول إذا كانت عائدة على آدم صلى الله عليه وسلم وإذا كانت عائدة على الله تعالى كانت إضافة صورة آدم إليه على وجه التشريف والتنويه، والتخصيص، لا على معنى آخر مما يسبق إليه الوهم من معاني الإضافات، فيكون كقولهم في الكعبة إنها بيت الله، وقد علمنا أن البيوت كلها له.
وكقوله: " وعِبادُ الرحْمن الذين يمشُونَ عَلَى الأَرْضِ هوْناً " . وقد علمنا أن جميع البشر من مؤمن وكافر عباده.
وإنما خصصه بالإضافة إلى الله تعالى دون غيره لأن الله تعالى شرفه بما لم يشرف به غيره، وذلك أنه عز وجل شرف الحيوان على الجماد، وشرف الإنسان على سائر الحيوان، وشرف الأنبياء عليهم السلام على جميع نوع الإنسان، وشرف آدم على جميع بنيه بأن خلقه دفعةً من غير ذكر وأنثى، ودون أن ينتقل من النطفة إلى العلقة، ومن العلقة إلى المضغة، وسائر أحوال الإنسان التي يتصرف فيها إلى حين كماله، ونسب خلقه إلى نفسه دون سائر البشر، فقال تعالى: " لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ " ، " وَنَفَخْتُ فيه من رُوحِي " وأسجد له ملائكته ولم يأمرهم بالسجود لغيره. فنبهنا عليه السلام بإضافة صورته إلى الله تعالى على هذه المنزلة التي تفرد بها دون غيره.
ويدلك على صحة هذا التأويل قوله تعالى: " ونَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحي وقوله: وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ " ، وقوله: " لِمَا خِلَقَتُ بِيَدَيَّ " فكما لا تدل إضافة هذه الأشياء إليه على أن له نفساً، وروحاً ويدين فكذلك إضافته الصورة إليه لا تدل على أن له صورة، وقد يجوز في إضافة الصورة إلى الله تعالى وجه فيه غموض ودقة، وذلك أن العرب تستعمل الصورة على وجهين: أحدهما: الصورة التي هي شكل مخطط، محدود بالجهات كقولك صورة زيد وصورة عمر.
والثاني: يريدون بها صفة الشيء الذي لا شكل له ولا تخطيط، ولا جهات محدودة كقولك: ما صورة أمرك ؟ وكيف كانت صورة قصتك ؟ يريدون بذلك الصفة.
فقد يجوز أن يكون معنى خلق آدم على صورته: أي على صفته. فيكون مصروفاً إلى المعنى الثاني الذي لا تحديد فيه.
فإن قلت فما معنى هذه الصفة، ؟ وكيف تلخيص القول فيها ؟ فالجواب أن معنى ذلك أن الله جعله خليفة في أرضه، وجعل له عقلاً يعمل به ويفكر، ويسوس، ويدبر وينهى ويأمر، وسلطه على جميع ما في البر، والبحر وسخر له ما في السموات والأرض، وقد قال في نحو هذا بعض المحدثين يمدح بعض خلفاء بني أمية:
أمره من أمر من ملّكه ... فإذا ما شاء عافى وابتلى
فيكون معنى قولنا في آدم أنه خلق على صورة الله تعالى كمعنى قولنا فيه إنه خليفة الله.
وهذه التأويلات كلها لا تقتضي تشبيهاً، ولا تحديداً.
فإن قلت فكيف تصنع بالحديث المروي عنه صلى الله عليه وسلم رأيت ربي في أحسن صورة. وهذا لا يمكنك فيه شيء من التأويل المتقدم، ولا يصح لك حمله عليه ؟ فالجواب: أن هذا الحديث ورد بلفظ مشترك يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون قوله في أحسن صورة راجعاً إلى الرائي لا إلى المرئي، وهو الله تعالى. فيكون معناه: رأيت ربي وأنا في أحسن صورة.
والثاني: أن يكون قوله في أحسن صورة راجعاً إلى المرئي وهو الله عز وجل فيكون معناه: رأيت ربي على أحسن صفة فتكون الصورة بمعنى الصفة التي لا توجب تحديداً كما ذكرنا.
وهذا في العربية كقولك: رأيت زيداً في الدار. فيجوز أن يكون قولك في الدار لك كأنك قلت: رأيت زيداً وأنا في الدار، ويجوز أن يكون المعنى: رأيت زيداً وهو في الدار، وعلى هذا نقول: رأيت زيداً قائماً قاعداً، ولقيت زيداً راكبين.
قال الشاعر:
فلئن لقيتك خاليين لتعلمن ... أيّى وأيك فارس الأحزاب
فإذا كان التقدير رأيت ربي وأنا في أحسن صورة كان معناه أن الله تبارك وتعالى حسن صورته، ونقله إلى هيئة يمكنه معها رؤيته، إذ كان البشر لا يمكنهم رؤية الله تعالى على الصورة التي هم عليها حتى ينقلوا إلى صور أخر غير صورهم، ألا ترى أن المؤمنين يرون الله تعالى في الآخرة، ولا يرونه في الدنيا، لأن الله تعالى ينقلهم عن صفاتهم إلى صفات أخر أعلى وأشرف، فعجل الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم هذه الكرامة قبل يوم القيامة خصوصاً دون البشر حتى رآه وشاهده، والله يؤتي فضله من يشاء، ويختصر بكرامته من يريد.
وإذا كان ذلك راجعاً على الله تعالى كان معناه: أنه رأى ربه على أحسن ما عوده من إنعامه وإحسانه، وإكرامه، وامتنانه كما تقول للرجل: كيف كانت صورة أمرك عند لقاء الملك ؟ فيقول: خير صورة، أعطاني وأنعم علي، وأدناني من محل كرامته وأحسن إلي.
فهذان تأويلان صحيحان خارجان على أساليب كلام العرب دون تكلف. ولا خروج من مستعمل إلى تعسف وقد جاء في بعض الحديث: أنها كانت رؤية في النوم، فإذا كان الأمر كذلك كان التأويل واضحاً لأنه لا تنكر رؤية اله في المنام " وباللّه التوفيق " .
العلة السابعة
وهي أن يسمع المحدث بعض الحديث، ويفوته سماع بعضه كنحو ما روى من أن عائشة رضي الله عنها: أخبرت أن أبا هريرة حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن يكن الشؤم ففي ثلاث: الدار، والمرأة والفرس.
وهذا الحديث معارض لقوله عليه السلام: لا عدوى، ولا هامة، ولا صفر، ولا غول.
وقد روى عنه في أحاديث كثيرة أنه نهى عن التطير فغضبت عائشة. وقالت: والله ما قال هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قط، وإنما قال: كان أهل الجاهلية يقولون: إن يكن الشؤم ففي ثلاث: المرأة، والدار، والفرس.
فدخل أبو هريره فسمع آخر الحديث، ولم يسمع أوله.
وهذا غير منكر أن يعرض لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر في مجالسه الأخيار حكاية، ويتكلم مما لا يريد به أمراً، ولا نهياً، ولا أن يجعله أصلاً في دينه وشيئاً يستن به، وذلك معلوم من فعله، ومشهور من قوله.
العلة الثامنة
وهي نقل الحديث من الصحف دون لقاء الشيوخ، والسماع من الأئمة وهذا أيضاً باب عظيم البلية والضرر في الدين، فإن كثيراً من الناس يتسامحون فيه جداً، وأكثرهم إنما يعول على إجازة الشيخ له دون لقائه والضبط عليه، ثم يأخذ بعد ذلك من الصحف المسودة، والكتب التي لا يعلم صحتها من سقمها، وربما كانت مخالفة لرواية شيخه، فيصحف الحروف ويبدل الألفاظ، وينسب جمع ذلك إلى شيخه ظالماً له وقد صار أكثر علم الناس في زماننا هذا على هذه الصفة، ليس بأيديهم من العلم غير أسماء الكتب.
وإنما ذكرت لك هذه العلل العارضة للحديث لأنها أصول لنقاد الحديث المهتبلين بمعرفة صحيحه من سقيمه، فإذا ورد عليهم حديث بشيع المسموع، أو مخالف للمشهور نظروا أولاً في سنده. فإن وجدوا في نقلته رجلاً متهماً ببعض تلك الوجوه التي ذكرناها استر أبوابه ولم يجعلوه أصلاً يعول عليه.وإن وجدوا رجاله الناقلين له ثقات مشهورين بالعدالة معروفين بالعفة والأمانة رجعوا إلى التأويل والنظر، فإن وجدوا له تأويلاً يحمل عليه قبلوه ولم ينكروه، وإن لم يجدوا له تأويلاً إلا على استكراه شديد نسبوه إلى غلط وقع فيه من بعض تلك الوجوه المتقدمة الذكر.
فهذه جملة القول في هذا الباب وبالله التوفيق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shahwan.bbgraf.com
 
أصول الفقه 1 - (التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم) 14
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شهوان الإسلامي والبرمجي * shahwan.bbgraf.com :: منتدى الإسلاميات :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: